الاثنين، 10 فبراير 2025

game over 102

تأملت فرح سلاحها بعد التصليح حيث كان لدى زياد التصميمات الأولية حينما بدأ ماهر في صناعته فيعيده كما كان، كما أنَّ فرح قد أعادت لكشكولِ الدرعَ خاصته بعدما ظفرت به من وليد فتنتبه حينها إلى المكان الذي أوشكوا بلوغه بالطائرة وهي أرضٌ شاسعة يعلوها سورٌ ضخم تتوسطه بوابة عملاقة يحيط بمملكةٍ مجهولة؛ لأنَّ اللاعبين لا يذهبون إليها لصعوبة الأمر؛ فما يقبع خلف هذا السور يصعب التغلب عليه، ولدخول المملكة يجب عليك أن تفتح هذه البوابة الضخمة والتي تتطلب أربعة مفاتيح تُوضَعُ في الفراغات أدناها لتُفتَح، والتي نعلم من قد حصل عليها منذ قليل حيثُ وصلَ الرِفاقُ توَّا فيتعجب كشكول ويسأل:

-       كيف سندخل؟

تجيبه فرح:

-       من البوابة!

-       لكنها مغلقة.

-       لا مشكلة فلدينا المفاتيح.

-       رائع، أين هي؟

علت فرح نظرات التعجب فتسأله:

-       ألم تحصل على المِفتاح؟

فيجيب كشكول في تعجب:

-       أَيُّ مِفتاح؟

فتنظر فرح إليه في دهشة وتسأله:

-       ماذا تعني بهذا الكلام؟

فتقاطع ضحكات باسل الحديث ليقول:

-       لقد ظهر هذا الجانب المُضجر منه.

ثم ينظر إلى كشكول ويسأله:

-       هل سمعت عن المفاتيح الأربعة أو كيف هي أشكالهم؟

فيجيب:

-       كلا، وكيف هي؟

فتخرج ضحكات باسل بصوتٍ عالٍ فيردف:

-       هذا هو كشكول الذي أعرفه وأتعامل معه طيلة هذه المدة.

فيردف كشكول:

-       لما المعاملة القاسية يا رفاق؟ كيف يفترض بي أن أعرف بشأن هذه المفاتيح؟

فتزيد ضحكات باسل لتسأله فرح:

-       هل تتذكر موضوع الحديث قبل مواجهتك لزياد وإمكانية قيادة الطائرة؟

-       ربما عن العناصر الخمسة؟

وباسل مازال يضحك بينما فرح فاغرةً فاهها من تصرفات كشكول، فتخرج له المثلث الأخضر الذي معها فيقوم باسل بإخراج المربع الوردي حوزته وسايبر الدائرة الحمراء؛ فيتيقن كشكول أن هذه هي المفاتيح لكنها ثلاثة وينقصها واحد فيقوم بالتخمين أن الأخير هو الX الزرقاء، فيهبط عليه الأمر كالصاعقة فيخرج المفتاح الأخير من جيبه ويتذكر حينما ظل المفتاح يلاحقه بعد استسلام زياد له فيدرك أن قفزهم من الطائرة في ذلك الوقت لجمع المفاتيح فيردف:

هذا هو الهدف منهم إذن.

فتقول له فرح:

-       انتبه في المرة القادمة فربما كانت حياتنا على المحك.

فيومئ لها أنه سيفعل فتشرع فرح في وضع خاصتها في مكانه فينفتح أحد الأقفال الذي يوصد البوابة ثم باسل وسايبر وكشكول لتنفتح بقيتهم ويظهر هذا الزر المثلث باللون الرمادي والذي رأسه لليمين فيقترب هادي منه فيسأل الرفاق قبل أن يضغط عليه:

-       أمستعدون؟

فيجيب سايبر:

-       بالطبع.

فرح:

-       أكيد

باسل:

-       هذه هي لحظتنا...

كشكول:

-       كلا ليس بعد.

فينظر إليه باسل في غضب:

-       ماذا تعني ليس بعد؟

فيجيب:

يجب أن نفكر في خطة لتفادي الدخول في قتال مع هذه الوحوش خصوصًا العملاق الأخير حتى نقوم بتوفير الطاقة، فهؤلاء ليسوا بالأقوياء لكننا سنهدر الكثير من الطاقة أمامهم فنقابل الزعيم بنصف طاقتنا، هذا ما قاله لي الرفاق.

فتسأل فرح:

-       من هم الرفاق؟

فيقول باسل مقاطعًا:

-       أهو الذي يجلس على المُكعب الضخم وسط العاصفة أم التي داخل البركان؟ لا أعلم أين قابلت هؤلاء لكن الوقت لا يسمح لقصصك الغريبة؛ فقد سمعتُ ما يكفي منها ولا أرغب في الاستماعِ إلى المزيد، دعنا ننتهي من هذهِ المسألةِ أولًا.

لينظر إليه كشكول في غضب ثم يبتسم في خُبث ويقول:

-       لا مشكلة، فهم قادمون على أيِّ حال، يمكنك أن تضغط الزر الآن يا هادي.

فيشرع هادي في الضغط على الزر بِيديه وتنفتح البوابة الكبيرة صانعةً هذا الدَوِي المرتفع الذي يجول كافة أرجاء اللُعبة مُعلنةً عن بدءِ المعركةِ الكُبرى فتظهر هذه الوحوش بتلك الأعداد الغفيرة مع تنوعهم من الوحوش الطائرة وما إلى ذلك فتتعجب فرح سائلةً:

-       أمن المفترض أن نقاتل هذا الجيش بأكمله؟

فيردف كشكول بينما يركب الطائرة:

-       بإمكاننا التحليق فوقهم لبعض الوقت، لكنهم لن يتركونا نَمُرُّ بسلام.

فيتبعه البقية وتشرع فرح في التحليق بالطائرة فوق الوحوش التي بدأت بالهجوم عليهم فتلمح في الأُفُقِ قلعة مرتفعة مُصممة على الطراز اليوناني حيث تذكرت تلك الأحداث القديمة حينما كانت محبوسة داخل اللعبة من قِبَلِ جماعة التنينِ الأرجواني فَتُدْرِكَ على الفور أن وجهتهم التالية في هذا الاتجاه فتتوالى عليهم الهجمات من الوحوش حيثُ شرعت فرح تفاديها لكن تمت إصابتهم لكثرة الهجمات فتسقط الطائرة على الفور وتخبرهم فرح بأنَّهم متجهون إلى القلعة فيضيف كشكول بعد مغادرتهم الطائرة:

-       لا تدخلوا في صراعٍ مع الوحوش وحاولوا تفاديها قدرَ الإمكان، ولا تقوموا باستعمال التسارع؛ فالقتال والتسارع يستهلكان الكثيرَ من الطاقة ونحنُ في أمَسِّ الحاجة إليها.

فيقوم البقية بفعلِ ما يقول متجهين ناحية القلعة داخل هذه المعركة المحتدمة فيستشعر كشكول قدوم العديد من الأشخاص الأقوياء، كما أنَّ البعض منهم يقترب بسرعةٍ رهيبة لكن ما شتت انتباهه هي الوحوش من فئة الرماة والتي تهجم عليهم من بعيد والتي حاولوا تفاديها بكلِّ شكلٍ ممكن، حتى هذه اللحظة التي أوشكت أحد هجماتهم القوية على ضربهم فتلتَفُّ تلك السلاسل التي أَلِفَها كشكول وباسل حولهم ثم قامت بخطفهم من أمام الهجمات التي سببت هذه الانفجارات الكبيرة ليجدوا أنفسهم بصحبة الدرَّاجين أعلى دراجاتهم النارية، ويجد كشكول نفسه خلف نائب زعيم الدرَّاجين وأنَّ بقية الفريق على دراجاتٍ أُخرى فيسعد كشكول بهذا اللقاء ويردف:

-       لم أَخَل أن أقابلك في هذا المكان يا...؟

أردف الآخر:

-       بلال، اسمي هو بلال، لم أُخبرك بهِ سابقًا، لكنني على الأقل قد وفَّيتُ بوعدي لك في رَدِّ الجميل...

ظهرت علامات البهجة على كشكول ثم نظر إلى باسل في الدرَّاجة الأُخرى وقال له:

-       ألم أُخبرك أنَّ بداخلهٍ شخصٌ جَيِّد!

أكمل الرفاق طريقهم ليردف بلال:

-       عندما قَدِمْتَ إلينا في ذلك الوقت كُنا قد خططنا للهروب من المكان، وقد اتفقت مع بعض أعضاء فريقي على تمثيل هروبي فيقوموا باللحاق بي من بابِ القضاء عَلَيَّ، لكن في الحقيقة كُنَّا سنهرب سويًّا، حتى ظهرت أنتَ وباسل وقُمْتُمَا بمساعدتنا.

تعجب كشكول سائلًا:

-       مهلًا مهلًا! أتعرف باسل؟

-       أتمزح! ومَنْ في اللعبة لا يعرفُ باسل؛ لقد كان النائب السابق للفرقة الخاصة، كما أنَّكم قد تغلبت على أصحاب المفاتيح وهم أقوياءُ للغاية، غيرَ أنَّ فريقكم يضم العديد من الأقوياء مثل فرح ابنة صاحب اللعبة وسايبر الآلي الثائر، لكن لا أعرف من هذا الصبي!

-       إنَّهُ هادي، وهو قويٌّ أيضًا.

بينما يختال الدرَّاجون وسط الوحوش حضر العديد من اللاعبين ليقوموا بالمساعدة؛ حيثُ كان منهم صاحب السيفين ومعه الذي بيديْه تلك العصا الطويلة وبرفقتهم صاحب سِلَاحَيْ النان شاكو، فينظر باسل إلى كشكول ويقول له:

-       لقد حضرَ العديد من أصدقائك، إنهم رائعون حقًّا...

فينظر إليه كشكول بينما تعلو وجهه ابتسامة الثقة مصحوبة بإسبال الجفون للنصف وكأنما يردف "ألم أقل لك!" بينما في داخله يقول لنفسه "نيللي العجوز، من يكونُ هؤلاء؟ أنا لا أعرفُ أيًّا منهم ولم أقابلهم إطلاقًا!" فيقطع حبل أفكاره ظهور فؤاد بينما يقضي على بعض الوحوش بينما يُحَيِّي كشكول قائلًا:

-       أهلًا يا صديقي مباركٌ لكَ فتحَ البوابة، لقد علمنا بالأمرِ فأتيتُ مع فريقي على الفور.

ابتهج كشكول لأنَّهُ قد شاهدَ من يعرفه ثم قال:

-       فؤاد! منور يا أبو الصحاب، يسعدني القتال معكَ أخيرًا.

-       لا لن نفعل، فأنتم ستقابلون الزعيم بينما نحن سنوقف هذه الوحوش، كما أنَّ بعض الرفاق قد حضروا لتقديم المساعدة؛ فمن المستحيل تفويت أَهَمِّ حدثٍ باللعبة...

فيظهر مصطفى لايق صاحب وشاح الدراكونيوم الأسود بينما يَطِيرُ باستخدام عنصر الهواء الذي قد حصلَ عليه بعدما هُزِمَ من كشكول في مسابقة الرياح ليحصل عليه لاحقًا بينما التفَّ الوشاحُ حوله صانعًا ما يشبه المثقاب ليهوي بهِ على أحد الوحوش، وفي الناحيةِ الأخرى ظهرت نور التي قامت بتشكيل تلكَ الدوائر الزهرية الكبيرة والتي تقوم بتقطيعِ الوحوش والتي تشبه حلقاتِ كشكول الصفراء فيقول كشكول لباقي أصدقائه:

-       انظروا يا رفاق لقد حضر لايق ونور؛ الأول كان خصمي في نهائيات عنصر الهواء وهو قوي، والثانية هي نور من المتجر، لقد عَلَّمَتني استخدام الحلقات لكنني لم أُتقنها حينها...

فيكملُ الجميع طريقهم نحوَ الأمام بعد القضاءِ على العديدِ من الوحوش ليخلُوَ الطريق أمامهم من العقبات ويظهر هذا السور العملاق أمامهم والذي يجب عليهم اجتيازه فيقول بلال:

-       حسنٌ يا رفاق، لقد جاءت لحظةُ تَأَلُقِنَا، لنقم بعمل التشكيلة الخامسة...

ليشرع الدرّاجون بتكوين تشكيلة المثلث حيث خرجت تلكَ الطاقة منهم لتندمج معًا فيقول بلال "الآن" ليشرع الجميع بزيادة السرعة فتتكون تلك الهجمة المزدوج التي حَطّمت السور صانعةً تلك الفجوة العملاقة والتي اتسعت لدخول الجميع فيعبر الدرَّاجون بصحبة الرفاق ثم يتبعهم البقية ليفاجئوا بهذا المنظر المهيب أمامهم حيث ظهرت العديدُ من العمالقة، لكن ما يزيد الطينَ بَلَّة هو وجود ظل هذا العملاق الهائل في المؤخرة.

*             *             *             *             *

حيثما تجولت في أرجاء اللعبة ومهما زرت من الأماكن وطُفت بقاعها وتسلقت جبالها أو غصت إلى قيعانها وتوغلت في غاباتها واستكشفت أعشاشها وواجهت لاعبيها ووحوشها فلن تجد أقوى أو أفظع أو أرهب من تلك الهالة السوداء التي تحيل كُلَّ ما حولها إلى الظلمة، تسحب الوهج ممن يحيطُ بها، تُدْخِلُ الجميع في حالة رعب، هذه الهالة التي تنبعث من هذا الشخص كافية لإفزاع أقوى الوحوش باللعبة وجعلهم يهربون كالجرذان، حتى كايروس سيفكر ألف مرة قبل مواجهته، هذه الهالة التي تنتمي إلى الأقوى باللعبة، إلى الشخص الذي لم يخسر معركةً قط، لم يستطع أحدٌ خدشه في اللعبة، حتى الأساطير الخمسة قد خسروا أمامه رغم استعمالهم لتلك التقنية لكنه تغلب عليهم ثم يتربع على عرش اللعبة ليصبح هو الأقوى، ليصبح هو الزعيم، بالأخص زعيم المخترقين.

علت صدره هذه القلادة التي حوت الجوهرة الخضراء والزرقاء والسوداء حيث وقف أمام هذا الجسد الخاوي من الحياة داخل الاسطوانة الزجاجية الكبيرة التي حوته بينما يمقته بنظرة القلق حيث اعتبره الشيء الوحيد الذي لم يستطع التغلب عليه لكنه اكتفى بحبسه ليسمع الضجيج القادم من خارج القلعة فيدرك أنهم قد وصلوا إليه وأنه قد حان الوقت أخيرًا؛ فمنذ ظهوره وهو يعتلي القمة حيث لم يصل إليه أحدٌ سوى الآن، فترتسم على وجهه ابتسامة يتبعها تنفس الصعداء نظرًا لوصولهم فيقول لأتباعه الأربعة الواقفين خلفه:

-       قَدِّمُوا للضيوفِ ترحيبًا يليقُ بهم.

فيغادر أربعتهم بصحبتهم تلك الهالة المماثلة له كي يقدموا الشاي للضيوف مع تلك العيون التي تَشِعُّ بالظلمة.

*              *              *              *              *

تفاجأ الجميع بتلك الأعداد الكبيرة من العمالقة والتي يصعب التخلص منها لكن ليس بالمستحيل، كما أنَّهُ من الصعب على الدراجين القيادة وسط هذا الكم الهائل منهم فيتجه اللاعبون لقتال تلك الوحوش الهائلة حيث يَتَحِدُ بعضُهم للقضاء على واحدٍ منهم مثل فريق فؤاد أو الدرَّاجين والبعض الآخر يستطيع القضاء على عملاقٍ بمفرده كلايق ونور، لكنَّ عددهم كانَ في ازدياد وقد أصبح من الصعب على الفريق تفاديهم حيث وجب مواجهتهم فيظهر العديد من الأشخاص ذوي العباءة الرمادية فيستعد الرفاق لمواجهتهم لتكون المفاجأة؛ حيثُ قام بعضهم بعمل هجمته الخاصة للإيقاع بخمسة عملاقة ليتضح أنهم حلفاء، لكن الجميع يجهل من هم عدا باسل الذي ارتسمت على وجهه تلك الابتسامة فيظهر هذا العملاق الذي اوشك على الإطاحة بأبطالنا فيستعمل أحد الرماديين التسارع كي ينتقل أمام هذا العملاق ويقوم بلكمه في وجهه بعدما قام بتشكيل عملاقٍ أخضر حوله فيتعجب الجميع عدا باسل لتقول فرح:

-       نيللي العجوز! أمازال حيًّا؟

ويردف كشكول:

-       إنه قائد الفرقة الخاصة!

 فيضحك باسل ويردف:

-       كلا بل هو النائب، فالقائد هو أنا...

فينظر الجميع إلى باسل مذهولين بما سمعوه بينما يمر بخاطره ما حدث في تلك اللحظة التي قام باسل بعمل هجومٍ مماثل لزهرة الأوركيد بالدراكونيوم والثلج الأسود بينما يترك الجزء الأوسط خالٍ من الأشواك عن عمد ليقوم بالإبقاءِ على حياته، حيث سقط القائد على الأرض وهو على بعد لكمتين من موته لقرب انتهاء حياته، فيتجه إليه باسل ويُؤْكِلُهُ الحبة التي أخذها من كشكول الذي أخذها من زياد؛ والتي تملأ لمستخدمها نقاط حياته وقوته بالكامل حيث اندهش القائد مما حدث ليجد نفسه على قيد الحياة بكاملِ صحته وأن باسل قام بمساعدته لكنه وقع على الأرض جَرَّاء الهجمة التي تلقاها منه أيضًا، فيسأله:

-       لماذا؟

فيجيب باسل:

-       لأنني أريدك على قيد الحياة، فأنت في النهاية نائبي الآن.

أحكم القائد قبضته على سلاحه بينما يستعد لتنفيذ هجمةٍ قوية والضيقُ على وجهه ثم يسأله:

-       وما الذي يمنعني من القضاء عليكَ الآن؟

يبتسم باسل ثم يجيب:

-       شَرَفُك.

أوقف هجمته بينما يبتسم ثم يردف:

-       أصبت، ما هي أوامرك الآن يا قائد؟

-       اجمع بقية الفرقة وقوموا بالاختباء بالقرب من البوابة منتظرين قدومنا، ثم قَدِّموا لنا الدعم بالداخل.

بينما في الوقت الحالي يطرح القائد هذا العملاق أرضًا ثم ينتقل لغيره، وأصدقاء باسل سعيدين بانضمام الفرقة الخاصة إلى صفهم؛ فلقد كانت مصدر قلقٍ كبير في السابق والآن هو حليفٌ قوي كفريق الدرَّاجين أو ما تبقى منه بقيادة بلال، لكنهم وحتى الآن ليسوا بالقوة الكافية لهزيمة كل تلك العمالقة، وكان أحد العملاقة هو الأضخم بين الجميع، وقد أشار إليه أصدقاء كشكول من قبل بأنه أكثرهم خطورة لكن ليس بسبب ضخامته بل لشيء آخر وأنه خصمهم الآن فيستعدوا لمواجهته فَيَخِرُّ العملاق على الأرض لوجود من أصابه خلف كعبيْه؛ حيث قام أحدهم بِشَلِّ قَدَمَيْه ليظهرَ ذؤلة الذي قام بإسقاطه وكأنه لا شيء، فيصرخ ذؤلة بينما يبحث عن أحدهم ويقول:

-       أعلم أنك هنا في مكان ما، لا تختبئ كالفئران واَظْهِرْ نفسك في الحال.

فيسمع كشكول صيحاته ويسأل باسل عن الذي يصرخ فيخبره أنه ذؤلة ومازال يبحث عن هذا الشخص فيتعجب كشكول ويسأل "هل وصل ذؤلة إلى هنا أيضا؟" فيردف باسل أنه بكل مكان.

بعدها يظهر ذلك المكعب الضخم الذي حَضَرَ فجأة ثم يهوي على العملاق فيفتته إلى أشلاء هو ومن أوقعه، كما أنَّهُ من المستحيل ألَّا تشعرَ بقوة هؤلاء الأربعة فوقه؛ فأولهم هو ذلك الشخص الذي لسببٍ ما لديه نارجيلة يقوم بتدخينها، وصديقه الآخر يرتدي نظارة بينما يحيطه درع الدراكونيوم الأسود، وفي الناحية الأخرى الأختين حيثُ يحيط بإحداهما تلك الهالة النارية وتعلو رأسها زهرة الياسمين والأُخرى حولها تلك الهالة المائيَّة ثم يردف المُدَخِّن:

-       ها قد بدأنا.

فَيُنَبِّهُهُ صاحب درع الدراكونيوم:

-       يا نيللي العجوز لقد قضيت على ذؤلة!

فيردف:

-       لا تقلق، فبالتأكيد هو في صفنا ولا يمكن القضاء على الأصدقاء لذلك لن يموت.

فيجيب:

-       لكنه مات بالفعل، ربما لم يكن في صفنا، هذا يعني أنَّهٌ سيبحث عنك للانتقام.

فيردف بعدما شعر بفداحة ما فعل:

-       نيللي العجوز، ما الذي فعلت!

فتخبره زميلته صاحبة هالة الماء:

-       لا تهتم لهذا الأمر، فلقد تأخرنا على الحفلة وسيفوتنا المرح إن لم نشارك.

ثم تردف اختها:

-       هيَّا بنا نقضي على بعض الوحوش التافهة لحين عودة خصمنا.

فيشرع البقية في الانتشار من على المكعب الأسود الضخم ليشاركوا في المعركة؛ حيث الأولى قامت بسحب الماءِ من مسافاتٍ بعيدة لتصنعَ موجةً هائلة، والأُخرى قامت بإطلاقِ نارٍ هائلة من يديها تُمَكِّنُها من الطيران كالصاروخ، وصاحب درع الدراكونيوم قفزَ إلى الأرض لِيُحْدِثَ هذا الصدع الكبير ثم يقوم بتشكيل الأرض كي ترفعه لأعلى بينما يُحَرِّكُ أجزاءً كبيرة من الأرض للهجوم بها، وآخرهم الذي قفزَ من المكعب ليقوم بالطيرانِ ثُمَّ إحداثِ زوبعة هواء كبيرة.

وقد حدثت هذه الأمور أمام أبطالنا في نظرةِ ذهول منهم فتلتفتُ فرح إلى كشكول لأنهَّا أدركتْ شيئًا مهمًّا للتو ثم تسأله:

-       هل يمكنك إخباري بأسماء أصدقائك؟

-       محمود ونجم وياسمين وإيمان.

-       أتقصد أسياد العناصر؟

-       أجل، لقد أخبروني بأنَّ هذه هي شُهرتهم.

-       لماذا لم تخبرنا منذ البداية؟ بالطبع نحتاج إليهم.

-       لقد فعلت، حتى أنَّ باسل قامَ بالسخرية مني، لذلك آثرت الصمت ليشهد بنفسه فيما بعد قوتهم.

-       آسفة لسوء الظن بك، لكننا بالتأكيد سنحتاج إليهم؛ فلقد قاموا قبلنا بتجميع المفاتيح لكنهم لم يقابلوا الزعيم، فيقرروا الاختفاء بعد ذلك تاركين المفاتيح لمن بعدهم.

-       أجل، لقد أخبروني بذلك، كما أنَّهم قاموا بتعليمي العديد من المهارات، وقد أخبروني بما يوجد خلف البوابة، لذلك لم أكن مستعدًّا للدخول منذ قليل.

فيتعجب باسل ثم يسأله:

-       مهلًا مهلًا! كيفَ عثرت عليهم؟

-       إذا قمتَ بفتحِ الخريطة ستشهد أماكن باللون الأحمر كتحذير بالخطر وأنَّهُ من الخطأ الاقتراب منها، وأنني بعدما خُضت مسابقة الرياح وجدت نفسي بالقرب من أحدهم لأتفاجأ بوجود محمود داخل الإعصار والذي قد أخبرني بتلك المعركة وأنَّهُ هو وأصدقائه على استعدادٍ لها، فيثيرني الفضول كي أقابل بقية أصدقائه لأجد ياسمين داخل البركان ونجم داخل فخاخ الدراكونيوم وإيمان بالدوامة المائية، ليتضح الأمر لي بعد ذلك أنهم هم من يتحكم بالكوارث من حولهم حيثُ يقومون بالتدريب لمواجهة العملاقِ الذي قضوا عليه مع ذُؤلة منذ قليل لأنَّهُ مشكلة كبيرة.

سأل هادي:

-       لكنهم قد قضوا على العملاق بالفعْل، وبسهولةٍ أيضًا...

ليردف كشكول:

-       لا ليس بعد...

 

فيقاطعهم محمود الذي هبط إليهم ليردف:

-       كيف حالكم يا رفاق؟ أمازلتم هُنا!

فيقوم بصنع زوبعة رياح كبيرة امتصتهم لتتحرك بهم تجاه القلعة فيجدوا أنهم قد وصلوا باتجاه الحمم البركانية وأنهم على وشك السقوط بها، فيبرد هذا الجزء الذي هم على وشك ملامسته فيهبطوا في سلام ثم يحدث انفجار ويطير هذا الجزء الخامد عاليًا، ليجدوا أنفسهم بجوار ياسمين التي تطير في الهواء باستخدام النار والتي قامت بقذفهم باستخدام الحِمَمِ البُركانية منذ قليل بعدما سحبت الحرارة من الجزء الذي يقفون عليه لتصرخ على محمود:

-       انتبه أين ترمي بهم.

ثم تنظر إلى من فوق الضخرة ثم تقول:

-       أهلًا يا رفاق، سررتُ بمقابلتكم، وداعًا الآن.

فتتركهم كي يقعوا على الأرض وتذهب لإكمال المعركة فتقوم قطعة الدراكونيوم الضخمة التي ظهرت فجأة بالالتفاف حولهم فتقوم بتشكيل نصف كرةٍ عملاقة تحيط بهم من الأسفل ليهبطوا أمام صاحب النظَّارات نجم الذي قال لهم:

-       لا تقلقوا، سَنَتَكَفَّلُ بأمرِ هذا العملاق، يمكنكم الاعتمداُ علينا...

فيقوم المنجنيق الذي قد صنعه بالدراكونيوم بقذفهم بعيدًا فينظر الجميع لبعضهم البعض مندهشين مما يحدث؛ ليجدوا موجة المياه الضخمة قامت بتشكيل زلَّاقة يوشكوا على بلوغها فيلمحوا إيمان التي قامت بصنعها لهم بينما تَعْتَلي موجة أضخم حجمًا وهي تقول:

-       سنترك لكم ما بالجهة الأخرى، بالتوفيق يا رفاق...

فتلتقطهم الزلاقة بأمان ليسقطوا على هذا الجزء الخالي من العمالقة بينما يرمقوا الجميع بنظرةٍ أخيرة ليجدوا الجميع يقاتل في المعركة؛ فأصدقاء كشكول وحتى أعداؤه والفرقة الخاصة قد حضروا جميعًا لمساندتهم، رغم أنَّ الرايكرز الأوغاد لم يحضروا لكنَّ الأمور بأفضل حال، فيلتفتوا إلى القلعة التي اقتربوا منها ليصلوا إلى المنطقة التي بالقرب منها فيشعروا جميعًا بهذهِ الهالة المخيفة والتي تقبض الأبدان وتنشر الرعب وتفزع من حولها ليجدوا بانتظارهم أربعة آليين مثل سايبر لكن بهالةٍ مخيفة وأعين بنفسجين مظلمة، أحدهم كانَ الذي قابله باسل مع وليد والذي أوشك على قتله، لكنَّ المشكلة الأكبر هي تلك الهالة المخيفة التي تنبعث من داخل القلعة؛ فمن يقبع داخلها هو أُسُّ الفساد، هو الزعيم الأخير، هو زعيم المخترقين...


hey you

leave comment ما تنساش تقول رأيك فتعليق ^-^

المشاركات الشائعة