الاثنين، 26 يوليو 2021

game over 96

تعتبر الخبرة في هذه اللعبة من أهم الأشياء فيها؛ فهي ما تعينك في المعارك وتزيد من فُرَصِكَ في الفوز.. وبالطبع يتم اكتسابها من كثرة القتالات والدخول في الأعشاش كي تزيد لدى الفرد، ومن الأشياء التي سوف تكتسبها حينما تقضي الكثير من الوقت في اللعبة هي الشعور بمن حولك؛ خصومك، أصدقائك، من يختبئ ويراقبك من بعيد لذلك شعر كشكول بهذا الشخص من بعيد لكنَّك لو نظرت إليهم من مكان هذا الشخص ستجد أنهم لم يلحظوا وجوده وأنهم يتحدثون عن مفاتيحٍ ما.. لكنَّ سرعان ما غادر أحدهم يليه الآخر ثم الآخر؛ فقد غادرت الفتاة من جهة اليمين فتبعها في المغادرة من جهة اليسار شخصٌ آخر بينما التف صاحب الأساور ليبحث بعينيْه عن شيءٍ ما فتستقرا على المختبئ فيركض تجاهه فيدرك بأنَّهُ قد كُشِفَ أمره فيهرب مبتعدًا عنه فيظهر أمامه هذا الآلي صاحب العيْنيْن الخضراويْن والذي قال له “مرحبًا عزيزي” فيهرب من الجهة اليسرى فيجد الفتاة قادمة ويلحظ من الخلف الشخص الآخر، أي أنَّهُ قد تمت محاصرتُه...

ما الذي حدث توَّا؟ منذ بضع دقائق لاحظ كشكول وجود أحدٍ يراقبهم بالجوار.. فاستعمل البقية قدرة الشعور ليحددوا مكانه ثم تقرر فرح الآتي فتقول:

-بعد نصف دقيقة من الآن سأُغادر المكان وأُحاصره من الجهة اليمنى ثم بعدها يتبعني كشكول من الجهة اليسرى وبعدها تكشف أمره يا باسل وتركض ناحيته وحينما يحاول الهرب سوف ينتقل سايبر أمامه ومن الجانبين سوف نحاصره أنا وكشكول وبالطبع باسل من الخلف ثم ننتهي منه في لحظات.. هيا بنا الآن...

فتغادر من جهة اليمين فتشرع في تنفيذ الخطة التي وضعتها للتو للتعامل مذ علمت بالوضع.. ها هم الآن يحاصرونه فيقول كشكول “صاحب اليديْن المتحولتيْن!” وباسل “الصغير الوضيع!” وفرح “هادي!

كان من المفترض أن يهاجمه الجميع لكنَّهم ظلُّوا متعجبين من ظهوره كمن شاهد عائدًا من الموت، ثم قطع باسل الصمت بنصله وهو يصرخ في هادي:

-لقد أخبرتك بألَّا تعود مجددًا لكنَّك فعلت، وأنا لن أسمح بوجودك.

ثم أنزل باسل النصل على هادي لكنَّ سايبر منعه بهراوته ثم انطلقت رصاصتان من فرح إلى وجه باسل والذي أزاحهما بسواره الأيسر بينما هرب هادي والدموع تنسال من عينيْه بينما الجميع يمقت باسل بنظرات الغضب وهو يشعل لفافة بلا مبالاة ثم يقول لفرح:

-لقد كانت هذه الرصاصات موجة ناحية رأسي.. هل تمزحين!

-بل أنتَ الذي يمزح؛ لقد أوشكت على قتل الفتى...

-فعلت ذلك حتى يغادر ويكف عن اللحاق بنا؛ فنحن على وشك مقابلة الأخطر لاحقًا وهو لن يحتمل أكثر من ذلك...

التفت بوجهه ناحية سايبر ثم سأله:

-لماذا دافعت عنه؟ إنَّهُ لا يعنيك في شيء.

-لأنَّهُ في صَفِّنا ولم يفعل لنا شيئًا.

قال باسل ساخرًا:

-لقد أصبح للآلي قلب، ظننتك مجرد آلة.

-لست كذلك؛ ففي الحقيقة لدي جسد حقيقي غير هذا الآلي لكنَّني لا أتذكر عنهُ شيئًا.

سأل سايبر بينما يسند الهراوة على كتفه ويميل رأسه لليسار:

-أخبرني الآن هل كان هُناكَ داعٍ لمهاجمته منذ البداية؟ ألا يكفي أن تصرخ فيه فقط حتى يغادر.

قال بعدما صنع سحابة من الدخان فوقه:

-لم أكُن لأصيبه، كنتُ أُخيفه ليبتعد لا أكثر لكنَّك زدتَ الطينَ بِلَّة وجعلتني أبدو في مظهرٍ سيء.

تقدم كشكول بخطواتٍ بطيئة ناحية سايبر ثم ابتسم ومد يمناه وقال “لنكن أصدقاء” فتحولت الأنظار ناحيته.. الأجواء حامية وهو يطلب الصداقة في مثل هذا الوقت، فيتصافح الطرفان ويشع نور الصداقة فيترجل كشكول بضع خطوات بينما يتصفح الكتاب خاصته ثم يخرج ما يشبه القلم ويبدأ في تدوين بعض الأشياء فيتابعه الجميع لفترة ثم تقطع فرح الصمت وتقول:

-على كُلِّ حال.. أين توقفنا في جمع المعلومات؟

فتنظر إلى باسل وتكمل:

-لقد كانت مهمتك جمع المعلومات عن المفاتيح الأربعة.

فيقول باسل بينما يستحضر معلوماته في رأسه:

-لقد صدق من قال بأنَّها المتاعب.. لقد عثرت عليهم جميعًا.. المِفتاح الأول يملكه سايبر الثاني وهو أكبر من سايبر بثلاث مراتٍ تقريبًا ولديه مطرقة ضخمة من الدراكونيوم تحطم الأرض، كما أنَّ لديه قوىً أُخرى تظهر حين تضيء تلك المصابيح التي على صدره؛ وقد شاهدت مصباحان ولا أعلم ما الذي يحدث حين يضيء البقية لذلك سايبر الثاني يعتبر عقبة كبيرة أمامنا.. والمفتاح الثاني لدى وليد، وكما عَلِمنا فهو منافق يخفي الكثير؛ فهو ليس متوسط القوى كما عَهِدْناه إنما هو مُحارب طاقةٍ قوي يمتلك أسلحة فريق الرماة ومؤخرًا الدرع الخاصة بكشكول، كما أنَّ باستطاعته استعمال سلاح الخصم والسيطرة عليه وهذه مشكلةٌ كبيرة.. والثالث مع قائد الفرقة الخاصة وهو خصمٌ شديد القوة يمتلك عصاتي دراكونيوم أسود وهو من أقوى محاربي الطاقة و لقد شَهِدْنا تلك اليد العملاقة سابقًا وأشهدُ لكم بقوته؛ فلقد كُنْتُ أحد رجاله سابقًا.. وأخيرًا زعيم الدَرَّاجين الأهوج الذي لا أعلم لِمَ هو قويٌّ لتلك الدرجة وهو يمتلك مضرب بيسبول من الدراكونيوم ولكي أَصُدَّ هجمته قد اضررت لاستخدام ضربة النصل الثقيل...

أكمل بعدما أطفأ اللفافة:

-هؤلاء هم من يجب أن نتجاوزهم لكي نحصل على المفاتيح ونصبح الرقم اثنين، وما يلي ذلك أشد صعوبة بكثير؛ فعندها سوف نواجـ...

 

قاطعه كشكول “وَجَدْتَهَا!” وتعلوا ابتسامة النصر وجهه فينظر إليه الجميع بتعجب وتسأل فرح “ما الذي وجدته؟” فيردف “نحن والسماء والمروج نساوي الحقيقة” لتزداد نظرات التعجب تجاهه.. لكن ما جاء بعد ذلك كان أعظم وأكثر رهبة لدرجة تجمد الدماء في العروق؛ فقد انتشرت هالةٌ بيضاء في المكان تطغى على كُلِّ ما حولها وترهب الصدور فيرتعب الجميع بشكلٍ تلقائي لما هو قادم فيقول باسل:

-لقد خشيت مقابلة هذا الشخص دونًا عن غيره.. فهو يعتبر الأقوى.. لم يشهد أحدٌ هذا الضوء وبقى على قيد الحياة ليحكي ما حدث معه.. نحن على وشك مقابلة خطرٍ كبير.. نحن على وشك مقابلة كايروس...

 

 

*              *              *              *              *              *

 

 

إذا نظرت في الجانب الأوسط من الوادي حيث كُلُّ شيءٍ بالأبيض والأسود؛ ستجد بقايا معركة راح ضحيتها الكثير عدا هذا الذي يزحف محاولًا النجاة بينما ينتظر من بالطرف الآخر ليجيب فيشرع في الحديث دون إعطائه أي فرصة فيقول:

-لقد فشلت المُهمة ولقي الجميع حتفه.. والفاعل هو كايـ...

فينقطع الاتصال لاقتراب هذا الضوء الأبيض منه بشكلٍ مُخيف فيسود الصمت في الوادي ويقل الضوء الأبيض تدريجيًا وتعود الألوان إلى سابق عهدها لكن دمار المعركة مقيم...

 

 

*              *              *              *              *              *

 

 

لماذا تختفي النجوم في الصباح؟ لأن هذا ما يحدث حينما يشرق النجم الأقرب إليك والمعروف بالشمس؛ ففي هذه الحالة لا يمكنك رؤية سواه.. وهذا ما يحدث الآن حيث لا يمكنك التفريق بين الألوان؛ فكل شيءٍ بالأبيض والأسود لكن بدرجاتٍ مختلفة بسبب اقتراب هذا الضوء الأبيض القوي؛ فلو كان للصمت صوت لكان ما نسمعه الآن من دقات القلب المرتعدة من هذا الضوء الأبيض الشديد وتلك الهالة القوية والتي يظهر فيها شخص يرتدي عباءة ناصعة البياض ذات غطاء رأس مع تلك الطبقة البيضاء التي تحيط بوجهه وجسده، وهذه النظرات المتوهجة القاتلة تجاه المجموعة وارتعاب الجميع من التحرك فيقول كشكول: “ربما لو ابتعدنا عن طريقه سوف يرحل دون أن يفعل لنا شيئًا”.. فيتحرك الجميع مبتعدين من أمامه فيميل أثناء سيره ليتجه إليهم فتقول فرح: “كلَّا.. إنهُ قادمٌ لنا لا محالة...

يسأل باسل: “ما الذي سوف نفعله الآن؟” فيلمح كشكول الذي قطب حاجبيْه فيقول باسل في نفسه: “ربما يبدو كشكول أحمق من الخارج لكنَّه لا ريب الآن يفكر في طريقة لمواجهة الموقف.” بينما كشكول يقول لنفسه: “هذا الضوء الأبيض يذكرني باللبن، لكنَّهُ ضوءٌ حراري يدل على الجفاف.. أي أنَّ اللبن قد أصبح جافًا.. ولكي نستعمل اللبن المجفف نضع عليه الماء حتى يصبح لبنًا مجددًا، لكن إذا وضعنا على اللبن المجفف لبنًا سائلًا.. هل هذا يعني أنَّه سوف يصبح لبنًا أكثر من ذي قبل؟ ماذا ندعوه في هذه الحالةِ إذًا؟!”

فيجد باسل أنَّ كشكول قد أطال التفكير وأنَّ على أحدهم أخذ خطوة فينقض على كايروس بالنصل الضخم.

بالحركة البطيئة يمكنك أن تشاهد كايروس وهو يستعمل التسارع فيضرب الأرض بقدمه اليمنى والتي زاد توهجها فيقفز للجهة اليسرى ويقفز أُخرى لليمنى لينتقل خلف باسل فتضيء يده استعدادًا لضرب عنقه من الخلف ضربةً قاتلة فيشاهد كشكول الذي انقض عليه وفي يديْه عصوان مضيئتان لضربه فيستعمل التسارع مجددًا ليضرب كشكول من الخلف بنفس الطريقة لكنَّه يتفاجأ بفرح التي أنهت شحن مسدسيْها بالطاقة لتنفيذ الهجمة الخاصة ناحيته فيعيد استعمال التسارع مع ضربها.. فينهي كايروس الأمر بضرب يديه بالهراوة كي لا يصيب فرح لكنَّ فرح أصابت كشكول الذي أصاب باسل الذي قام بضرب الهواء.. أي أنَّ كايروس قد فعل كلَّ ذلك في فترة لا تتعدى ثلاث ثوانٍ من وقت ظهوره...

فيتقدم كايروس ناحية سايبر بخطواتٍ بطيئة ويوجه له أعين الاهتمام فيمد سايبر ذراعيْه جانبًا ثم يلقي الهراوة من يده ويوجه كلامه لكايروس قائلًا: “العدو هو الذي يريد أذيتي أو أذية أصدقائي لكنَّني لا أريدك أن تكون عدوي.. فهل تفعل أنت؟”...

لسببٍ ما يتسمر كايروس في مكانه ويعجز عن التقدم ناحية سايبر الذي أطال النظر إليه ثم يميل بعينيْه إلى فرح والتي قررت أن تفعل مثلما فعل سايبر وترمي مسدسيْها فيُقلدهما كشكول والذي قد أضرته طلقة فرح بشدة بينما باسل الذي ضربه كشكول منذ لحظات يشتعل غيظًا في أصدقائه ويقول: يا حمقى!.. أترهبونه لهذه الدرجة؟ هذا لا يعني أن توقفوا الهجوم...

فيشرع باسل في الهجوم على كايروس لكنَّ سايبر ظهر حلفه فجأة ثم ضربه في رأسه بقدمه اليمنى فيقع مغشيَّا عليه في الأرض فتسود لحظات من الصمت الممزوجة بالتعجب المكان والتي تزداد مع اختفاء ضوء كايروس الأبيض تدريجيًا والذي قرر مغادرة المكان لاقتناعه بكلام سايبر...

بعد بضع دقائق استعاد باسل وعيه بينما أخرج عود ثقاب فيقوم بإشعاله بقوة ليشعل لفافته وهو ينظر إلى سايبر الذي لم يُعِره اهتمامًا فيقوم بسحب اللفافة كاملةً في نفسٍ واحد ويسأله بينما يخفي غضبه:

-في البداية تُدافع عن غريب والأن تضربني.. لماذا؟

-كيف لنا أن نواجه شخصًا بهذه القوة.. لقد قام بالهجوم وتفادي الضربات في أقل من خمس ثواني بينما كانت هجماته قاتلة؛ أي أننا لو استمررنا في القتال لقضى علينا في ثوانٍ قليلة...

نظر سايبر إلى باسل ثم قال:

-من الغباء أن تبدأ ما لن تستطع إنهاءَه.

قال باسل:

-يا إلهي.. لقد أصبحت الآلات فلاسفة هذه الأيام!

-في الحقيقة لستُ بآلي.. أنا شخصٌ آخر في اللعبة لكنَّني لا أتذكر من أنا...

سألت فرح:

-وهل كنتَ قوي كما أنت الآن؟

-لا لم أكُن كذلك.. لكنَّني كنتُ ذو شأنٍ في هذا المكان.

“أنا أيضًا لدي سؤال.. من أين أتيت بأعواد الثقاب؟” قالها كشكول وهو ينظر إلى باسل الذي بادله نفس النظرة ثم قال:

-ألا يمكن أن تأخذ الأمور بجدية أكثر من ذلك.. لقد أوشك أحد أقوى المحاربين على قتلنا وأنت تسألني عن أعواد الثقاب!

-أجل!

أخرج باسل لفافة أُخرى ثم أردف:

-لقد أخبرتك سابقًا أنَّ أحد المبرمجين قد أضاف هذه الخاصية عندما طلبت منه ذلك.. لا يهم طريقة إشعالك لها فلو فكرت في أي شيء سوف يحدث...

وضع باسل يده في جيبه وأخرج محرك صاروخ نفاث وأشعل ما معه فينظر كشكول بتعجب ثم يكمل باسل:

-كما أخبرتك.. أي شيء، ولا وجود للمنطقية في هذه النقطة.. فرح! ماذا الآن؟

أجابت فرح:

-على أيِّ حال لقد تبقت هذه المسألة الصغيرة قبل حصولنا على المفاتيح لأنها سوف تفيدنا بعد ذلك أيضًا...

“وما هي؟” سأل كشكول لتجيب:

-سنشارك في مسابقة (الفريق الأقوى)...

hey you

leave comment ما تنساش تقول رأيك فتعليق ^-^

المشاركات الشائعة