الجمعة، 6 سبتمبر 2019

game over 92

أدرك باسل أن هذه هي النهاية وهو يراقب نقاط حياته وهي في نهايتها حيث تَذَّكر الأشياء الأخيرة التي فعلها في هذه اللعبة قبل اقتراب منيته حيث ترك كشكول في العُش ثم توجه إلى الغابة وترك الدراجة النارية بالخارج حتى لا يتبعه أحدٌ من الدَرَّاجين ثم ركض ساعيًا لتحقيق هدفه لكنَّه شعر بوجود من يتبعه...

سأل نفسه: هل هو أحد الدَرَّاجين؟ بالطبع لا فهم ليسوا بتلك السرعة دون الدراجة في مكانٍ مليء بالأشجار.. لكنَّ أعضاء الفرقة الخاصة كذلك، هل هو أحدٌ منهم جاء للقضاء عليه كأحد الأهداف؟ ليسوا هم أيضًا؛ فجميعهم مع القائد في تلك المهمة.. من يكون إذًا؟ لا يهم، فباسل سوف يقضي عليه على أيَّةِ حال...

قام باسل بالانحراف عن مساره ثم أخرج النصل من يمينه وتوجه إلى هذا الشخص حيث قام الآخر بإخراج خنجره كي يهجم على باسل فيستقر النصل على رقبته ويتوقف رأس الخنجر عند رقبة باسل ويقرر الاثنان التوقف عن الهجوم فيقول الشخص الأخر:

-باسل!
-ذؤلة! ما الذي تفعله هُنا؟

قال بينما يُرجع الخنجر في غمده:

-لازلت أبحث عن هذا الشخص...

سأل باسل بينما يعيد النصل إلى السوار:

-يا إلهي.. ألم تجده حتى الأن! ما هو اسمه على أيَّة حال؟

-لقد أخبرتك من قبل...

-أجل أجل.. بعض الهُراء على أن له العديد من الأسماء...

سأله ذؤلة بينما يستعد لمغادرة المكان:

-وما الذي تفعله أنت هُنا؟

زفر باسل بعض الهواء كما لو كان يحملُ جبلًا على كاهله ثم أجاب:

-أبحث عن المفاتيح الأربعة...

نظر إليه ذؤلة بقلق ثم أردف:

-لا أعلم ما هي دوافعك لكنَّك تبحث عن المتاعب...

-بل هي التي تبحث عني.

ثم غادر كلٌّ منهم في طريقه...

تقدم باسل في حذر نحو أحد الأماكن الخَطِرة باللعبة في الصحراء والتي عَلِمَ بوجود هذا الآلي الضخم بها لذلك قرر السير في حذر حتى انتقل إلى هذا المكان المليء بالصخور الضخمة والتي من الصعب الرؤية خلفها حتى تفاجأ بوجود الآلي أمامه فقام بالهمس بتلقائية “سايبر الثاني” دون أن يتحرك لكي لا يفتعل شجارًا معه؛ فعلى الرغم من أنه آلي لكنَّه من محاربي الطاقة الأقوياء وقد وقف أمامه باسل وهو في حيرةٍ من أمره؛ فلو قام بالتحرك من هذه المسافة لشعر به هذا الآلي وقضى عليه لذلك هو لا يرغب في القيام بتصرف يودي بحياته لكنَّه فجأة سمع صياحًا يقول “ أركض الآن!” حتى أضاء ذلك النور في جسد الآلي معلنًا استعداده للهجوم لكنَّه قام بمهاجمة شخصٍ آخر مما دفع باسل للهروب حيث مر بجانب الدائرة البرتقالية التي تطفو بالهواء بالقرب من سايبر الثاني حيث قرر الابتعاد عن هذا المكان...

عَلِمَ باسل بمكان تجمع الفرقة الخاصة بالقرب من الوادي ثم قام بارتداء أحد الأقنعة مع الرداء الخاص بهم والذي قد خلعه حينما انسحب من الفريق...

عبر باسل النهر ثم قام بالتحرك في الخفاء وسط زملائه القُدامى بحركاتٍ بطيئة حتى وصل بالقرب من القائد؛ حيث شاهد هذا المربع الوردي يطفو بجانبه وقد وقف خلفه حتى لا يلاحظه، وما طمأنه هو ابتعاد بعض الأفراد عن القائد والذي قد أصبح وحيدًا، وهذا يعني أن الفرصة قد أُتِيحت لباسل كي يغتاله، لكن ما دفع باسل للتوقف أن القائد بدأ بالحديث:

-منذ قدومي إلى هذه اللعبة كان الهدف هو وجود فريق يمتلك القوة لكي يتصدى لمحاربي الطاقة في اللعبة...

تعجب باسل من الحديث المفاجئ دون المقدمات حيث أكمل القائد:

-تطوع العديد من اللاعبين للانضمام، وكُنَّا نحارب هؤلاء المخترقين حتى أدركنا من هو المتسبب في كل تلك الأمور، لكن تَمَّ إيكالي بمهمة لمساعدة السيد ماهر والبقية في حال احتاجوا للمساعدة؛ لذلك أرسلت أفضل من لدي لاغتيال المُخترق...

أخرج القائد لفافة سيجار بنية اللون ثم قام بإشعالها وإطلاق الدخان في الهواء ثم أكمل:

-لكن في المقابل قام هذا الشخص بضرب رَفِيقَيْه من الفرقة وخيانتي ثم الهروب مع المتسبب في المشاكل وابنة صاحب اللعبة...

أدرك باسل أن الحديث يدور حوله رغم أنَّ هذا الكلام ليس بصحيح، لكن ما الذي دفع القائد للتحدث بهذا الخصوص الآن!

-بالإضافة إلى ما حدث فإن هذا الشخص يأتي الآن لكي يمنعني عن القيام بهذه المهمة...

أدرك باسل أنه قد كُشِفَ أمره لذلك حاول الهجوم على القائد لكنَّه حينما نظر حوله قد أدرك بأنه تمت محاصرته بواسطة بقية أعضاء الفرقة ثم نظر إليه القائد وقال:

-شعرت بقدومك منذ عبرت النهر...

تيقن باسل من أمرين؛ أولُهُما أنَّ القائد لديه قدرة عالية على الشعور بخصومه، وثانيهما أنه عليه الهروب من هذا الحِصار الآن؛ لذلك أخرج النصل من يمناه ثم ركض بسرعة بينما تصنع الهجوم على القائد حتى توجه العديد من الأفراد لحمايته ثم أوقف نفسه بالنصل الآخر وقام بتغيير اتجاهه للهروب من المكان ثم تبعه العديد منهم عدا القائد الذي ثبت في مكانه وهو يمقته بتلك النظرات، وما هي إلَّا ثوانٍ قليلة حتى عبر باسل الضفة الأُخرى من النهر لكنَّهُ اختفى في النهاية، ولم يستطع أعضاء الفرقة العثور عليه...

*              *              *              *              *              *

استقل هذا القارب الصغير متجهًا إلى هذا المكان الذي يستشعر فيه تلك القوة؛ فتظهر أمامه دوامة في وسط البحر حيث يبتعد الناس تلقائيًا عنها، لكنَّه توجه ناحيتها عن عمد فتسحبه الدوامة إلى الداخل فيجد في المنتصف قطعة يابسة حيث وجد بها فتاة جالسة فألقى عليها التحية بطريقةٍ شعبية وقال “مسا مسا” فتجيب هي “نورت مطرحك” فيكمل:

-قيل لي بأنَّ أقوى مستخدمي المياه في هذا المكان.

ابتسمت الفتاة وقالت:

-وأنت في المكان الصحيح...

*              *              *              *              *              *

استغرق باسل بعض الوقت حتى يعرف أين هو الآن؛ فقد تعثر بعد عبوره النهر ثم وجد نفسه في مكانٍ مشابه للوادي لكنَّه ضيق بعض الشيء، والمثير في الأمر هو خروج تلك المخلوقات التي هي مزيج من الإنسان ووحيد القرن وهم على وشك الهجوم عليه الآن، لكن مهلًا! أين ذهب أعضاء الفريق؟ وما الذي جاء بتلك المخلوقات فجأة؟ ولماذا أصبح المكان ضيقًا؟

لم يجد باسل أيَّ تفسير سوى أنه قد دخل بالخطأ أحد الأعشاش وأنَّهُ الخاص بتلك المخلوقات، أي أنهُ قد فرَّ من السيء إلى الأسوأ، لذلك قرر مهاجمتها قبل أن تبدأ هي؛ فيخرج النصل من كلتا يديه ثم ينقَضُّ على أحدهم لكنه لم يتأثر؛ بل دفعته بعيدًا ليعاود باسل الكَرَّة لكن دون أي نتيجة...

علم حينها أنَّه لن يستطيع التغلب على هذه المخلوقات بالطريقة العادية؛ وذلك لأنها قوية البُنية والأفضل استخدام الأسلحة الثقيلة لكنَّ السواريْن من الأسلحة الخفيفة لذلك قام بإخراج مجموعة من النصال ثم قام بدمجهم في نصلٍ كبير ثم عاود الكَرَّة فيستطيع بذلك القضاء على أحدهم لكنَّه شعر بالتعب لأن استخدام هذا الكَمِّ من الدراكونيوم يستهلك الكثير من الطاقة، لذلك يجب التفكير في طريقة للقضاء عليهم جميعًا...

ركض بعيدًا عن هذه الوحوش بينما لحقوا به، كان يعطيهم نظرة خاطفة بعد كل بضعة خطوات حتى تجمعت كل الوحوش خلفه، أخرج نصلًا كبيرًا ومنحه الكثير من الطاقة ثم قام بالالتفات فجأة أثناء ركضه ووجه الهجمة إليهم فقضى عليهم جميعًا لكنَّه استهلك كمًّا هائلًا من الطاقة مما أوقعه أرضًا وهو يقول لنفسه:

-من المفترض أن تكون هذه التقنية ورقتي الرابحة ضد محاربي الطاقة الأقوياء، لم أتصور أنِّي سأستخدمها الآن.. ينبغي أن استخدمها كثيرًا حتى أعتاد عليها...

وما هي إلَّا لحظات حتى فُتِحَ باب العُش والذي قد خرج منه في هدوء حتى لا يجذب زملائه القدامى إليه، حتى استطاع الخروج من الوادي بسلام ثم توجه بعد ذلك إلى المكان الذي تكثر فيه الأضرحة مع أشباح الموتى التي تنتظر إعادة إحيائها ولافتة متهالكة عند المدخل لم يأبه بها وإنما دخل المقبرة وهو المكان الذي سوف يشهد هلاكه بعد قليل.. فقد شاهد وليد بجانب المثلث الأخضر بينما يتحدث مع صاحب الهالة السوداء والذي على ما يبدو أَنه في مستوىً مختلف؛ فلقد استطاع باسل التغلب عليهم فيما سبق حيث بيد أنَّهُ من محاربي الطاقة لكن المُشكلة الأكبر تكمن في هذا الشخص الآخر؛ فهو يمتلك تلك الهالة السوداء التي شاهدها سابقًا بعد الانفجار في المختبر لكن هذا الشخص مختلف عن الآخر لكنَّهما مرتبطان ببعضهما بالتأكيد، كما أنه يشبه سايبر لكنَّه أصغر قليلًا...

لقد كان هذا الشخص يعطي وليد التعليمات بأن يلزم مكانه في حراسة المِفتاح وفجأة صدر صوت من باسل والذي كان حَذِرًا بشكلٍ قوي على ألَّا يلاحظه أحد لكنَّه فشل في ذلك فيهاجمه صاحب الهالة السوداء بِكُرَةٍ صغيرة تتبعه أينما ذهب حيث ركض ليتجنبها لكنَّها أصابته حينما أدرك أطراف المقابر فسقط على الأرض ونقاط حياته في انخفاضٍ مستمر حيث لم يقوَ على الحراك إلا بإشعال لفافة التبغ ثم نظر إلى اللافتة المتهالكة والتي انتبه عليها الآن فيقرأ ما عليها والتي تقول “أصحاب الإرادة القوية فقط هم من لديهم الحَقُ في التـ...” وباقي الكلام مفقود.. اعتقد باسل أن الكلمة المفقودة هي (التحرك)؛ فربما كانت اللافتة تقصده بهذا الكلام وقد أقنع نفسه بأن لديه الإرادة القوية فحاول النهوض ليجد أن جميع أطرافه عاجزة عن الحركة وأنَّ آخر نقاط حياته على وشك الرحيل وكذلك هو، أغلقت عينيْه نفسها بينما يحاول البقاء واعيًا في هذا الظلام حيث سيقضي آخر لحظاته، فما سيحدث بعد ذلك أنَّه سيتحول إلى شبح حتى يقوم أحدهم بإصلاح هذا الخلل في اللعبة، لكنَّ باسل شعر بأمرٍ غريب وهو أنَّه لم يمت بعد.. كما أنَّه استطاع فتح عينيه وتحريك أصابع يده، هل هذه هي قوة الإرادة أم ماذا؟ لا مهلًا! هذا الشخص الواقف بجانبه تخرج من يديْه طاقة خضراء تعيد إليه الحياة.. من يكون يا تُرى؟ باستطاعته النظر إلى وجهه لمعرفة من يكون.. إنهُ؟ إنهُ! إنه بدون ملامح؛ فقط وجه باللون الرمادي ليس به أعين أو أنف أو فم.. إنه فقط رمادي...

ليكون آخر ما تراه عينه قبل أن يفقد الوعي.

الخميس، 4 يوليو 2019

game over 91

إذا سألني أحدهم عن أكثرِ شخصٍ مزعج من بين الجميع فربما أقول فرح؛ فهي متسلطة تحب إصدار الأوامر لكن في المقابل هي قوية ويُعتمد عليها في أصعب المواقف كما أنها تحاول إثبات نفسها بالاجتهاد والتدريب لا بالاعتماد على والدها، لذلك ربما أقول وليد؛ فقد قام بخيانتنا وسرقة الجوهرة لكن في المقابل يمكن التخلص منه لاحقًا وشفاء الغليل منه.. ربما كان هادي! فهو صغير على هذه اللعبة ولا يتحدث إلا نادرًا كما أنَّهُ ضعيف؛ لكنَّه في المقابل يتأقلم بسرعة ولديه تلك الميزة على تقليد القدرات.. لكن في هذه الحالة يتبقى هذا الكائن المزعج الذي قابلناه في ذلك المكان حيث انتقلنا إلى هذا العالم الآخر كما طلب زياد لطلب مساعدته ثم عثرنا عليه بسرعة بفضل دقة المواصفات التي أخبرنا بها زياد وتبقى الآن إقناعه بالقدوم معنا وهذا ما لم أكُن أُريده لذلك تطوعت حتى أُحضره بنفسي عن طريق تنفيره...

كانت الغيوم تحجب ضوء الشمس والتي تنذر أنها على وشك إنزال المطر بعد قليل وهذا ما لاحظه باسل أثناء ذهابه إليه وأن هذه الغيوم من فصل الشتاء بينما كان فصل الصيف في العالم الذي أتوا منه لكن هذه فرصة حتى يبتاع الفاكهة التي يحب وهي البرتقال لكنَّه لم يعلم أيَّ صنفٍ يختار؛ هل السكري أم أبو سُرة أم البلدي؟ لكنَّه وصل الآن إلى هذا الشاب الأسمر الذي يوجد القليل من الشعر على رأسه وتلك الندبة التي تتواجد أسفل حاجبه الأيمن فيسأله:

-هل أجد متجرًا يبيع البرتقال؟

نظر إليه ثم قال:

-سُكَّري، أم أبو صرة، أم بلدي؟

-رُبما أختار أبو صُـ.. مهلًا مهلًا! لست هُنا من أجل ذلك، سوف تأتي معي فنحن نحتاج إليـ...

قاطعه الآخر:

-حسنٌ، هيا بنا...

تعجب باسل حيث لم يرفض هذا الشخص طلبه وقد وافق على الفور بدون ذِكر أَيِّ شيء، لكنَّ باسل لم يُرِد حضوره ففرح تعتقد أن هذا الفتى أقوى منه لذلك رغب في التخلص منه ثم أكمل:

-نحن مجموعة شركات keu-net ونريد سرقة أموالك واستغلالها بشكلٍ ظالم.. بمعنىً أصَح نحن لصوص...

نظر الآخر إليه بتعجب ثم ابتسم وقال:

-عظيم.. لقد أردت تجربة شيءٍ جديد...

تعجب باسل من هذا الشخص الذي يرغب في إفشال مخططاته والذي لم يعلم كيف يتخلص منه فجاء بها صريحة في هذه المرة:

-بعد التفكير في الأمر لست مؤهلًا كفاية حتى تنضم إلينا...

تركه باسل وذهب بينما ينظر الآخر إليه وهو يبتعد ثم يسأل نفسه “أهكذا يفعل البرتقال في الناس؟”

مع هطول الأمطار في المكان الذي انتظر البقية فيه باسل.. كانوا ينظرون إليه وهو عائدٌ إليهم بينما يتأمل البيوت التي على الجانبين والذي على ما يبدو عليه عدم الاهتمام والذي بالطبع لم يأتي بالشخص المطلوب مما يعني فشله في المهمة، فسأل فرح عن أهمية هذا الشخص فأخبرته بأن زياد قد استعان به في السابق وقد حسب باسل أنَّ فرح تريده لقوته فيخبرها بأنه قوي ولا حاجة لهم إليه، ثم دار بينهم هذا الحديث القصير الذي استقرَّ على أن تذهب فرح وتأتي به...

كان يعلم بأنَّ فرح ستفعلها لذلك كذب بشأن الطريقة التي أحضره بها كي يبدو منطقيًا لكن حينما جاءت به فرح لم يتعجب الشخص إلا من تدخين باسل تحت المطر...

سرعان ما انتقلوا إلى عالمهم مع كشكول والذي أبدى تعجبه الملحوظ من تصرفاته بما شاهده حتى وصل الأمر بهم إلى النظارة فضغط على زر الدخول من دون أن يستلقي مما أغضب باسل والذي حمله على ظهره ثم أمدَّه.. بعدها دخل البقية إلى اللعبة كي يلحقوا به.. وفي تلك اللحظة وجده باسل في هذا الموقف الصعب...

*              *              *              *              *              *

كان يسير تجاه هذا المكان المظلم الذي يكثر فيه عنصر الدراكونيوم والذي لم يَجْرُؤ أحدٌ على الاقتراب منه كَوْنُهُ مجموعة من الفخاخ لا أكثر، لكنَّهُ شعر بتلك القوة في الداخل فذهب...

شرعت الفخاخ بالانهيال عليه حينما اقترب منها كالنصال والأشواك وغير ذلك فقام بتفاديها حتى أطبقت عليه مطرقتان فقام بإخراج سلاحه ليوقفهما فقام بإحداث نتوء داخلهما.. وفجأة تحركت كل أجزاء الدراكونيوم لتستقر على هذا الشخص الضخم الذي ظهر فيقول للشخص الآخر:

-من أنت يا هذا؟

فيجيب:
-عابر سبيل...

-إذًا هُناك شيءٌ مهم يجب أن تكون على علمٍ به...

*              *              *              *              *              *

في منطقة الغابة حيث تجد الكثير من الوحوش المفترسة ذات المخالب الحادة التي لو رأيتها لفزعت من هيئتها والتي تبعث الرعب في نفوس اللاعبين، لكن في الحقيقة هي أضعف ما يمكن أن تقابله داخل هذه اللعبة؛ فكل ما تحتاجه للقضاء عليها هو ضربتين أو واحدة في الرأس فقط لكن هذا ما كان يجهله كشكول وقد اعتقد أنَّه في موقفٍ صعب لكنَّهُ في الحقيقة أسهل ما يكون.

شاهده باسل وهو يهرب من هذه الوحوش لكنَّه ظلَّ مختبئًا حتى يرى ما سوف يفعل في هذا الموقف؛ وقد شاهده وهو يصنع سلاحه الصغير والذي يشبه الكرة لكنَّه لم يحسن استخدامها وقد تمكنت منه الوحوش.. لذلك قام باسل بالتدخل كي يساعدهُ قليلًا.. كما أنَّهُ تصنَّع الضعف حتى يعتاد مرافقه على القتال في اللعبة؛ فقام بإبهاره وتحريك الكرة الصغيرة والقضاء على جميع الوحوش في وقتٍ قصير، ولتنفيذ حركة مثل تلك فإنه يحتاج إلى فترة من التدريب.

سُرعان ما قابلوا بقية الفريق وقد تحدث معهم باسل مُسبقًا بأن يتظاهروا بالضعف أمامه.. بعدها حدثت معهم العديد من الأمور من مقابلتهم للفرقة الخاصة ومواجهة قائدها مرورًا بسايبر الذي استطاعوا الحصول منه على الجوهرة الخضراء ثم خيانة وليد لهم فقد سرق الجوهرة بعدما أبعد كشكول إلى الهاوية وقضى على فرح بالإضافة إلى اختفاء سايبر والذي هو من الأمور التي لم يجد لها تفسيرًا، حيث وجد باسل نفسه مع هادي والذي شعر بالقلق عليه من الدراجين بعد مغادرة وليد بالجوهرة حيث عَلِمَ أنهم قادمون؛ لذلك كان لابد من أن يتخلص من هادي فقام بلومه لإعطائه الجوهرة لوليد ثم اختبأ كما كان يفعل في الفرقة الخاصة ثم انتظر حضورهم.. وحينها كانت المفاجأة...

التفَّ الدراجون حوله كالضباع التي تستعد لتناول وليمتها لكن الغريب أنهم لم يلتفُّوا حول باسل، لكن في المقابل قد ظهر أحد الضحايا الآخرين وقد قال باسل لنفسه "من هذا الغبي الذي يأتي إلى مكانٍ كهذا في مثل هذا الوقت؟ إنه هو!" وقد شاهد كشكول يقف في المنتصف بعدما استطاع ضرب أحدهم مما منح باسل فرصة لارتداء خوذته ومساعدته في القتال.. وقد استطاعوا بعد ذلك التغلب عليهم وأخذ دراجتيْن كجائزة ثم ذهبوا إلى هذا المكان...

كانت هذه الطريقة هي الحل الوحيد التي رآها باسل مناسبة لمواجهة ما هو آت، فقد وجد كشكول قويًا لكن ليس بهذا المستوى الذي يستطيع مواجهة الأقوياء به لذلك قام بإلقائه داخل عُش الخُلد حتى يصبح أكثر قوة ثم صاح عليه قائلًا “الحق بي عندما تتخطي أقصى ما تستطيع.“ ثم تركه وغادر...

تراجع باسل عن فكرة المغادرة فقد انتابه الفضول في معرفة هل سينجح أم الأُخرى.. لذلك انتظر قليلًا حتى شاهد وحوش الخُلد وهي تتراكم عليه فشعر أنها الأُخرى لذلك ترك المكان وغادر لكنَّه فجأة شعر بتلك القوة تخرج من العُش والتي صاحبها هذا الضوء الأصفر، فابتسم بينما يغادر المكان وهو يقول بصوتٍ منخفض:

-كانت فرح على حق، أنتَ جَدُّ قوي...

السبت، 13 أبريل 2019

game over 90

زفَرَ باسل الدخان من صدره كما يفعل مع همومه ومشاكله في الحياة.. والذي على ما يبدو أنَّ هذه الطريقة فاشلة وغير مجدية على الإطلاق؛ فقد تذكر تلك المرة التي تسبب فيها نفس الشخص بالأذى له في نفس المكان، لكن هذه المرة هو على وشك الموت.. أمَّا المرة السابقة عندما كان مع فرح التي منعت نفسها من البكاء أمام الأضرحة حيث هجم عليه من الخلف لَكِنَّه استطاع صد الهجوم من هذا المدفع فيحاول تَذَكُر هذا الوجه صاحب النظارة الذي رآه عِدَّة مراتٍ سابقًا لَكِنَّه لم يسعد به قط، وتمنى لو كان هاجمه...

“وليد!.. توقف، لماذا تهاجمه؟” قالتها فرح عندما رأته فيتذكر باسل على الفور ويقول لنفسه:

-أجل.. تذكرت اسمه؛ إنَّهُ وليد وهو من هذا الفريق الأحمق الذي تقوده فرح والذي لم يكن يُسمحُ لنا بالقتال معهم لأنهم على علاقة بصاحب اللُعبة، لَكِنَّه بدأ الهجوم وبإمكاني الرد عليه الآن.

استعَّد وليد لكي يهجم مجددًا وكذلك فعل باسل لَكِنَّ وليد لم يقوَ على حمل سلاحه فسقط أرضًا من شدة التعب “هل أنت بخير؟” قالتها فرح بينما كانت تركض إليه لتعينه على الوقوف بينما قال باسل لنفسه:

-من تسأل هذه الحمقاء؟ أنا من تَعَرَّضَ للهجوم توٍّا...

ثم تَصَنَّع باسل الاهتمام وسار إلى وليد الذي قال:

-لقد قضى عليهم جميعهم.. بينما لم يساعدني أحدٌ من الفرقة الخاصة.

قالت فرح في غضبٍ شديد:

-من الذي فعلها؟

أجاب وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة:

-لقد كان كايروس.

في تلك اللحظة أدرك باسل على الفور ما حدث؛ فلقد كان فريق الرُماة الخاص بفرح هو من كُتِبَت اسماؤهم على الأضرحة، والفرقة الخاصة لم تفعل شيءً لنجدتهم، لذلك قام وليد بمهاجمته.

قطع باسل الصمت الذي انتشر في المكان ثم سأل فرح:

-ماذا نفعل الآن؟

لا تعلم فرح إجابة هذا السؤال حيث أنها عاجزة عن التصرف، فكايروس الذي يتحدثون عنه هو الرُعبُ بعينه؛ حيث لم يظهر في مكان إلَّا وقتل جميع المتواجدين به، وكل ما يُقال عنه هو الضوء الأبيض القاتل.. حيث يظهر في المكان هذا الضوء وينتهي كل من بالمكان، فمن بين جميع من عادو إلى الحياة لم يتذكر أحدهم ما الذي حدث غير الضوء الأبيض.. لذلك إذا رأيتَ واحدًا فأعلم بِأنَّكَ هالك، وهذا ما كان الجميع على علمٍ به لذلك لم تعلم فرح ماذا تفعل، لَكِنَّها تعلم من يستطيع.

“سنذهب إلى والدي” قالتها فرح فيتوجه الثلاثة إلى والِدِها حيث كان مكان التقابل في أعلى أحد الجبال حيث جرت معركة طاحنة بين الخمسة المُلقبين بالأساطير والآلي الأخضر سايبر وانتهت المعركة بحبسه داخل الحجز؛ وهي تقنيه جماعية قد ابتكروها لمثل هذا الموقف والذي هو ظهور عدوٍ أقوى منهم وقد علمت فرح من والدها أنَّ سايبر هو ثاني شخص يوضع في الحجز حيث كان الأول هو الجزار.. وهو يمتلك الجوهرة الزرقاء وقد منحته تلك الجوهرة القدرة على الفتك بمنافسيه بيديه العاريتين فقط، كما أنه يقتل المنافسين بشكلٍ عشوائي لذلك قد بدأوا به دونًا عن غيره حيث يعتبر الأخطر من حيث التهديد، بينما قد تبقَّى لهم صاحب الهالة السوداء والذي أطلقوا عليه زعيم المخترقين؛ فهو العقل المدبر لكل تلك الاختراقات داخل اللعبة حيث تواجد في الكثير من الأماكن التي يحدث فيها المشاكل، وأخيرًا وليس آخرًا فقد تسبب باختفاء اثنين من المبرمجين؛ (نادين) و(عصام) وهما أحد ألمع المنضمين حديثًا إلى فريق البرمجة في اللعبة مع (ماهر) و(زياد) و(حسام).

شعر وليد بالحزن على فُقدان (نادين) فقد كانت هي من اكتشف اختراقه للعبه حينما جاء أول مرة ومنعت عمر من القضاء عليه، كما أنها أضافت التدخين إلى اللعبة حينما طلب منها ذلك، وأكثر شيء مهم فعلته من أجله هي أنها اعطته سلاحه الجديد.. الأساور السوداء؛ وهو مصنوع من الدراكونيوم الأسود أقوى عناصر اللعبة، وقد حاول رد الجميل عندما أمره قائده بالقضاء عليها لَكِنَّه قام بحمايتها حينما ذهبت مع فرح إلى المختبر، وهي الآن مفقودة هي وهذا الشخص الذي يُدعى (عصام) وهو من صنع العباءة البنية داخل اللعبة.. كما أنه من قام بتأسيس الفرقة الخاصة.

“ماذا نفعل الآن؟” سألت فرح هذا السؤال إلى والدها فأخبرها بأن تبتعد عن المشاكل بقدر المُستطاع وهي لا ترغب في سماع هذا الرَّد؛ فهذا يعني ألَّا تبحث عن (كايروس) وألا تفعل شيءً، لَكِنَّ زياد قاطع الحديث وقال:

-لدي مهمة لكم أنتم الثلاثة...

*              *              *              *              *              *

صعد أعلى الجبل شديد السخونة والذي تنبعث منه تلك الحرارة الشديدة بسبب شعوره بتلك القوة الكبيرة أعلاه فيكتشف أن هذا الجبل ليس بجبل إنما هو بركان قد يثور في أية لحظة، لكن ما جعله يستمر هو اقترابه من تلك القوة الكبيرة حيث أنها تقبع في منتصف البركان وقد لاحظ أن أحد أجزاء الحمم قد تغير لونها إلى القاتم مما يدل على هدوئها وأنها صالحة للسير عليها فيدخل إليها ليجد فتاة تجلس على الحمم وتوجد وردة بيضاء صفراء القلب أعلى رأسها من اليمين، والتي كان يعرف نوعها.. فيلقي التحية فترد عليه ثم يسألها بتعجب:

-ألا تحترقين من الحُمَمِ أو ما شابه؟

فتجيب بعدما أضحكها السؤال:

-السؤال الذي يجب أن تسأله هو “كيف انصهر الجبل؟”.

“ماذا؟” قالها بينما لم يفهم شيءً فتجيب هي:

-هذا الجبل لا يحمل بداخلهِ حُمَمًا أو ما شابه...

تحولت نظرات التعجب إلى انبهار بينما أدرك للتو ما يحدث أمامه فيقول:
-إنها قوة النار.

*              *              *              *              *              *

كان باسل بمثابة الشخص الثاني في الفرقة الخاصة بعد القائد وقد كان يقوم بالعديد من المهام الخطيرة برفقة تابعيه في الفرقة، أما الآن فهو في مُهِمَّةِ بحث عن شخص برفقة فرح ووليد من فرقة الرُماة التي لطالما كان يُبْغِضُها لأنهم ضُعفاء عدا فرح بالطبع لأنه اختبر قوتها بنفسه لَكِنَّ بقية الفريق ضُعفاء، حتى وليد لم تكن ضربته قاضية من فترة وعلى الرغم من أنَّ فرح أخبرته بأنَّ وليد أضعف منها بقليل، لَكِنَّه مازال أضعف منهما ولازالت تلك المهمة بالبحث عن تلك القدرة الخاصة التي يحتاجونها مُضجِرة، لذلك شعر باسل بالملل الشديد حيث كان يبحث منذ فترة.

جال باسل في العديد من الأماكن بينما كان يرتدي هذا الرداء البُني بينما يبحث عن قدرة مُعينة يمتلكها أحد الأشخاص كي يساعدهم في مهمتهم حيث كان كمن يبحث عن إبرة في كومة قش؛ فقد كان يراقب كل لاعب يشاهده حتى يعرف إن كانت لديه تلك القدرة أم لا حتى وقعت عيناه على هذا الصبي الذي تهاجمه تلك الوحوش الطائرة فذهب لمساعدته فقضى على أحدهم مما جعل بقية الوحوش الطائرة يهجمون عليه فبادر بالدفاع عن نفسه وهو يقول للصبي الذي ذهب إلى الوحش المقتول:

-غادِر اللعبة يا صغيري فأنت لست أهلاً لها...

وفجأة ظهرت لهذا الصبي أجنحة ومخالب كما التي لدى الوحوش الطائرة مما جعله يرتفع لأعلى ويضرب أحدهم في رأسه ويقضي عليه مما أدهش باسل وجعله يغفل عمَّا حوله فيهجم عليه هذا الوحش الطائر فيدافع عنه الصبي ثم ينظر إليه ببرود فيقول له:

-غادِر اللعبة يا صغيري فأنت لست أهلاً لها...

وقد كانت هذه الكلمات كفيلة لإغضاب باسل الذي قام بإخراج العديد من النصال من سِواريه ثم قفز للأعلى وقام بالدوران في الهواء لتقضي نصاله على الوحوش الطائرة كلها، بعدها نظر إليه باسل بغضب لَكِنَّ الصبي لم يخف بل تركه وذهب.

اجتمع باسل بفرح ووليد وأخبرهم أنَّهُ عثر على الشخص المُراد لكنَّ فرح كانت تبكي في هذه المرة وقد علم أن والدها قد خسر القتال هو ومن معه، وأن المحارب الأسود قد قضى عليهم.. وهؤلاء الثلاثة قد أصبحوا الأمل الوحيد للعبة حيث يتوجب عليهم تنفيذ المُهمة التي وكَّلها زياد إليهم، والتي تبدأ عن طريق الفتى الذي وجده باسل.

كان الفتى ذو القُفَّاز الأبيض يسير في أطراف الغابة حيث وقفت أمامه تلك الفتاة التي أجبرته على الوقوف مع إقبال اثنين عليه من الخلف؛ أحدهم من اليمين والآخر من اليسار حيث أعطى كلَّ واحدٍ منهما نظرة ثم استعد للقتال لَكِنَّ الفتاة أخفت مسدسيْها ثم أردفت:

-نحن لم نأتك للقتال؛ إنما جِئناك كي تساعدنا...

ابتسم بغرور ثم قال:

-ولماذا أفعل ذلك؟

قالت فرح:

-مصير اللعبة على المِحَك.. فلقد هُزِمَ الخمسة من المخترقين، كما أنهم اختطفوا اثنين من المبرمجين ونحن نحاول معالجة الوضع عن طريـ...

قاطعها قائلًا:

-حسنًا.. أنا معكم.

صرخ باسل:

-كنتُ أعلم أنه لن يوافق...

نظر الجميع إليه بتعجب فأدرك على الفور ما حدث ثم أردف:

-مهلًا مهلًا! هل وافق هذا الفتى للتو؟

“أجل” قالها البقية فيسأل باسل:

-لكن لماذا؟

-من أجل اللعبة بالطبع، كما أنني أبحث عن أحدهم، وربما أجده وأنا معكم.

-ومن يكون؟

-ليس من شأنك...

كتم باسل غيظه بإشعال لفافة ونفث دُخَّانها بقوة وهو يتمتم لنفسه “سوف أُبرِحُكَ ضربًا حينما ننتهي”.

“باسل، وليد وأنا فرح، وانت؟” سألت فرح ليُجيب الصبي “أُدعى (هادي)“ ثم أكملت فرح بينما تدعوهم للذهاب إلى قبر التنين:

-لقد أَوكلنا زياد -أحد الخمسة- باستدعاء (كشكول) وهو أحد أصدقائه القُدامى وقد قال بأنهُ ساعدهم في حَلِّ مشكلة باللعبة في وقتٍ سابق وسوف يفعل الآن، لهذا طلب أن نذهب لإحضاره...

-وما المشكلة في ذلك؟

-كشكول ليس من هذا العالم الذي نعيش فيه بل إنَّهُ من عالمٍ آخر، وللذهاب إليه فإننا سوف نخرج من عالمنا كما نخرج من اللعبة، وذلك عن طريق نقل بوابة الخروج إلى العالم الحقيقي والذهاب إلى عالم كشكول وإحضاره معنا كي يساعدنا.

-وكيف سننقل البوابة إلى العالم الحقيقي؟

أشارت فرح إلى عظام التنين الميت الذي وصلوا إليه توًّا ثم قالت:

-لقد كُنَّا نبحث عن شخص باستطاعته تحويل البوابة إلى صندوقٍ صغير لفتحه لاحقًا لَكِنَّ صاحب هذه القدرة ميت وهو هذا التنين لذلك بحثنا عن شخص يستطيع سحب القدرات من الخصوم وقد لاحظ باسل الأمر عندما فَعَّلْتَهَا مع الوحش الطائر الذي قضى عليه لذلك أَخْبَرَنَا، لكن قبل ذلك يجب أن نعرف أكثر عن تلك القدرة.

قال هادي:

-هذه القدرة لا يمكن تنفيذها على الأحياء، لكن على الأموات فالأمر مختلف.. يمكن تنفيذها مرة واحدة فقط على كل فصيلة من الوحوش ولا يمكن تكرارها مجددًا، كما أنها تستمر لخمس دقائق فقط لكل وحش، ويمكن تنفيذها على اللاعبين أيضًا بنفس الشروط.

قالت فرح:

-هذا هو ما نحتاج إليه تمامًا.. قم بسحب قوته من العظام ثم أغلق هذه البوابة كي نتمكن من العبور إلى العالم.

سُرعان ما فعل هادي ما طلبت منه فرح ثم خرجوا بالصندوق وقاموا بفتحه في العالم الحقيقي فتظهر تلك البوابة ذات الشكل الحلزوني كالتي باللعبة فينبهر الجميع برؤيتها في الواقع عدا فرح التي شاهدتها سابقًا ثم قالت للبقية:

-هذه هي طريقتنا في الذهاب إلى عالم كشكول...

hey you

leave comment ما تنساش تقول رأيك فتعليق ^-^

المشاركات الشائعة