الاثنين، 10 سبتمبر 2018

game over 86

في مسابقة الهواء الأمر أكثر من بسيط حيث أنَّ عدد المشاركين يكون ثمانية وتُقام بينهم أربعة مباريات فيتبقى أربعة رابحين تقام بينهم مباراتان يخرج منهما فائزان ليتنافسا بعد ذلك في النزال النهائي حتى يسقط أحدهم ويكون هناك فائز فتنتقل قوة الهواء من تلقاء نفسها إليه وقد أُقيمت منذ قليل مباراتان حيث كان أول نزال لا شيء يستحق الحديث بشأنه أما الثاني فقد ربح هذا الشخص الذي يرتدي وشاحًا أسود خلف ظهره كما لو أنهُ بطلٌ خارق أو ما شابه مما أشعر كشكول بسخافة هذا الشخص من طريقة اختياره للأزياء حيث توقع ضعف منافسه كونه فاز بكل سهولة.

أمَّا الآن فقد شعر كشكول بمزيج من التوتر والحماس لأنه قد حان موعد المباراة الثالثة والتي جعلته يصعد فوق الحلبة ليكون خصمه مرتدي العباءة الذي شاهده سابقا عندما دخل أرض الهواء برفقة الأشخاص الذين رآهم من قبل...

عَلَتْ صيحات المُشاهدين الحلبة جراء القتال أعلى الحلبة بين كشكول ومن يعتقده زعيم الدراجين فقد تبادل كلا الطرفان الضربات لكن لم يصب أحدهما الآخر فكلما هجم أحدهما على الآخر قام خصمه بصد الهجمة أو تفاديها ليصبح المجال متاحًا له للهجوم هو الآخر لكن توقف القتال لابتعاد كشكول عن خصمه بينما يلتقط أنفاسه بسبب قوة خصمه وضخامة سلاحه؛ فهو يستعمل عصا البيسبول كما الدراجين لَكِنَّ خاصته من المعدن وفي ضِعف الحجم، فكل مرة يقوم بصد ضرباته يشعر بأن السلاح يدفعه بعيدًا من شدة قوته فتظهر ابتسامته بينما يضع عصا البيسبول على كتفه ويردف:

-بالكاد استطعت الوقوف أمامي لكن أُحييك على هذا، أخبرني الآن من أخبرك بأني الزعيم؟

ضحك كشكول على كلامه ثم أجاب:

-لقد تذكرت رؤيتي لأحد أتباعك بعدما سقطت الخوذة من رأسه والذي كان واقفًا معكم حين كنتم تراقبوني عن بُعد والشخص ذو العباءة في المنتصف هو الأقوى إذا فهو الزعيم.

-استنتاجٌ رائع لكن ينقصه شيءٌ صغير.. وهو أنني لست الزعيم بل أنا النائب؛ فلو كُنت أنا الزعيم لما بَقِيتَ على هذه الحلبة كل هذا الوقت، ومع ذلك لن أُسامحك على هزيمة أتباعي مرتين.

-مرتين! كفانا كلامًا وهيَّا بنا إلى الحلبة لنتقاتل.

نظر إليه نائب الزعيم بتعجب بينما يخبره:

-يا أحمق، نحن بالفعل على الحلبة.

-حقًا؟! يا إلهي، لقد كان هذا سريعًا.

قالها كشكول ثم اندفع ناحيته فضربه بالعصا لَكِنَّ خصمه تفادى الضربة ووجه إليه أُخرى في وجهه فأطاحت به بعيدًا وسببت له بعض الهذيان فيستعيد كشكول تركيزه وهو مليء بالغضب فيركض ناحيته ليرد الضربة ويتذكر كلام معلمه حينما حَدَّثَهُ عن الغضب أثناء القتال حيث ذكر له بأن بعض الخصوم يثيرون غضب منافسيهم عن طريق ضربة ضعيفة لينقضوا عليهم بتهور وبذلك يعطونهم فرصة للضربة القاضية كما يحدث لكشكول الآن حيث ركض في حالة غضب وهو على علم بما سيحدث الآن فيستعد للهجوم على النائب الذي دَبَّر ذلك سلفًا وهو يستعد له الآن فيقفز كشكول لهجم بالعصا على خصمه والذي ابتعد ليوجه ضربته القاضية لكشكول الذي قرر في آخر لحظة وقف الهجوم ليستعد لغيره لكن بشكل أقوى لَكِنَّ النائب قد هاجم بالفعل فيلتف كشكول من حول ضربته ثم يستعد للهجمة التي وضع فيها آماله فتتوهج العصا بينما يصيب بها رأس النائب فيرتمي بعيدًا إثر تلك الضربة ويفقد الوعي للحظات ويربح كشكول أول جولة في مسابقة الهواء.

في الجزء الآخر من الحلبة استعاد نائب الزعيم وعيه وهو يشاهد كشكول الذي يمد له يده ويبتسم ثم قال للنائب الذي نظر له بغيظ:

-لقد كان قتالًا جيدًا، أتمنى لك حظًّا أفضل في المرة القادمة.

فيتعجَّب النائب من ذلك ثم يبعد يده ويغادر الحلبة في غيظ بينما تعلو صيحات المشاهدين.

*              *              *              *              *              *

تنتشر الصخور في تلك المنطقة من اللعبة حيث ذلك الشيء الذي بنهايته المربع الوردي اللون بينما يقف هذا الشخص بتلك الهالة الكبيرة وأتباعه يختبئون في كل مكانٍ حوله لكن إذا نظرت من بعيد ستجد هذا الشخص ذو العباءة الذي يراقبهم...

*              *              *              *              *              *

التقى كشكول بمعلمه كما عهده منذ البداية؛ ابتسامة تعلو وجهه بينما يهنئه بالفوز فيقول:

-مباركٌ لك الفوز، تبقى اثنان وتصير لديك قوة الهواء، هيا بنا الآن لنشاهد النزال التالي.

توجه الاثنان ناحية المدرجات بينما يسأل كشكول:

-أليس من الأفضل التدرب قليلًا بدلًا من مشاهدة النزالات؟

-الرابح في المباراة الرابعة يعني الكثير؛ ألا تريد معرفة خصمك التالي؟

بعدما جلسا في المدرجات شاهد كشكول ذا الشوكتين فلمعت عيناه رغبةً في الانتقام ثم أردف:

-لا حاجة لمشاهدة هذا النزال؛ فالفائز معروف.

-أتقصد من قاتلته في النزالات التمهيدية؟

-لا أحد غيره...

-إذا لا حاجة لنا لمشاهدة القتال وهيا إلى مكان التدريب الآخر.

غادر الاثنان المكان وبدأ كشكول في تصفح الكتاب للتأكد من شيءٍ ما ثم شرع في القراءة بعينيه فيسأله المُعلم بينما يدخلان أحد الأَزِقَّة:

-عمَّ تقرأ؟

أجاب وعينيه تتفحص مقال كُتِبَ فيه (الضربة القاضية):

-أثناء نزالي الأخير سَرَتْ بي رغبة في إفراغ كل طاقتي في هجمةٍ معينة فحدث ذلك وتغلبت على خصمي بها كما أنني قد شاهدت شخصًا يُدعى وليد قد استعمل ما يشبه المدفع للقضاء على العديد من الوحوش بضربةٍ واحدة لذلك خطر ببالي لو أن هذا الكتاب قد ذكر شيءً عن هذا الموضوع.

ابتسم المُعلم ثم توجه ناحية ستارة بلون الرمال في إحدى المباني وأزاحها ليظهر نفق خلفها يوجد في نهايته ضوءٌ خافت فيقول لمُعَلِّمِهْ:

-عُشٌّ آخر.. ماذا به هذه المرة؟

-به مفاجأةٌ كبيرة.. احرص على الانتهاء سريعًا فمباراتك قد اقتربت.

-لا تقلق، سأنتهي سريعًا من الوحوش بالداخل.

تركه كشكول ثم دخل النفق وهو يقصد الضوء في آخره حيث وجد ساحة عملاقة أكبر من التي تُقام عليها النزلات حيث أنَّه لم يجد العديد من الوحوش هذه المرة وإنما واحدٌ فقط مما جعل الأمر أسهل قليلًا لكن هذا الواحد كان مفاجأةً كبيرة -كما قال المُعلم منذ قليل- حيث كان هُناك عملاق ينظر إليه منذ دخل، فتمتم كشكول لنفسه ببعض الكلمات الإنجليزية “what the fun! “ بعدها تحرك العملاق ناحيته فيهرول كشكول ناحية النفق فيجد أنَّهُ قد أُغلِق فيقول لنفسه “سحقًا لكي أيتها اللعبة، لا سبيل الآن إلَّا بهزيمة هذا الشيء...”

أخذ كشكول يفكر في طريقة للإطاحة بهذا العملاق الضخم وأدرك أنَّه لا سبيل لذلك إلَّا بالضربة القاضية لذلك قام بتشكيل العصا ووضع بها جزءً من طاقته وضربه في قدمه اليسرى لَكِنَّ العملاق لم يسقط لَكِنَّه هوى بيده اليمنى على كشكول والتي كادت تقضى عليه لولا أنَّه ابتعد في آخر لحظة ثم قرر ضربه في بطنه بنفس الهجمة؛ لذلك قام بالركض قليلًا ثم قفز باستعمال العصا بعد ذلك وضع بها الكثير من طاقته ليضربه في بطنه لَكِنَّه وجد يد العملاق اليسرى توشك على سحقه فأبدل وجهة الهجوم إلى اليد اليسرى للعملاق فأطاح الهجوم بها بعيدًا ثم تراجع كشكول للوراء قليلًا وشرع يلتقط أنفاسه فقد شعر بأَنَّ طاقته أوشكت على الانتهاء بسبب استعماله الهجوم مرتين مما يعني بأن الهجمة القادمة ستكون الأخير وللتأكد من ذلك جعل هدفه القادم هو الرأس.

ابتعد كشكول عن العملاق مما دفع العملاق للانحناء ثم ضرب كشكول بيمناه لَكِنَّ الضربة لم تصبه لأنه غير مسار حركته ناحية خصمه فيباغته العملاق باليسرى لَكِنَّه استطاع تفاديها هي الأخرى ثم عبر من بين قدميه حتى اصبح خلفه ثم قفز بالعصا حتى استقر على ظهر العملاق وظل يركض صعودًا حتى وصل إلى رأسه ثم قفز بسرعة حتى يتفادى يد العملاق التي أراد سحقهُ بها ثم أحكم قبضتيْه على العصا وقام بنقل طاقته المتبقية إليها فنزل بها على رأس العملاق بقوة ليفقد العملاق الوعي ويقع على الأرض ثم يُفتَح الباب كي يغادر كشكول منه ويجد أَن المعلم كان بانتظاره متعجبًا فيقل لكشكول:

-لقد كان وقتًا قصيرًا حقًّا؛ لم أعتقد بأنك ستخرج بتلك السرعة، لكن من الجيد أَنَّك فعلت فالمباراة نصف النهائية على وشك البدء، وبها سيتم تحديد خصمك في النهائيات.

وعند وصولهم إلى المباراة كانت قد انتهت بالفعل على الرغم من أنها بدأت منذ قليل وقد تعجب كشكول من الفائز حيث أنه كان صاحب الوشاح الأسود لَكِنَّه أعتقد أنَّه قد ربح بمحض الصدفة ثم ذهب إلى المباراة الخاصة به ليجد صاحب الشوكتين كما توقع حيث انتظر هذه المباراة على أَحَرِّ من الجمر ثم قال بينما ينظر إليه:

-حان الآن وقت الانتقام...

hey you

leave comment ما تنساش تقول رأيك فتعليق ^-^

المشاركات الشائعة