الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

game over 82

تحول المشهد إلى الحركة البطيئة حيث كان أمامه خياران؛ الأول أن يفعل كما أمره باسل بأن يتجاهله ويذهب إلى قائد المجموعة ويضربه ضربة مبرحة فيصبح فريقه الرابح لكن من المحتمل أن يسبقه الآخرون ويضربوا باسل فيخسرا النزال ويصبح السِواران من نصيبهما، أو أن يعود لحمايته منهما فيهزِمَوهُما أولاً ومِن ثَمَّ يضرب الزعيم الذي لن يستطيع ضرب باسل لأنَّ فرقته مصابة فيربحا كلاهما...

حَسَمَ الأمر بإتباعه للخيار الثاني وقرر العودة إلى باسل الذي امتعض لرؤيته عائدًا إليه فيصيح به من بعيد بـ ” أحمق!” فيتعجب من فعلته تلك بعدما أدرك استحالة وقوف باسل أمامهم خصوصًا بعد اصابته في الكتف، فتأتيه المفاجأة من الخلف على شكل نطحة في مؤخرة رأسه من الأسفل ترفعه في الهواء لبرهة ثم ينكبُ على الأرض إثر ضربة لو تلقاها باسل لكانا قد خسرا النزال وـأصبح السوارين من نصيبهم...

شعر بدوارٍ شديد كان يتلاشى تدريجيًا ليدرك حينئذٍ أن باسل لم يكن يسبه؛ بل كان يحذره من القادم خلفه، فلمَّا تمالك نفسه وجمع شتات أمره بدأ بملاحظة الدراجة الخاصة بالزعيم والذي أغفله لبعض الوقت فضربه وأبتعد عنه، فركض محاولًا اللحاق به ثم حاول إصابته بالكرة الصغيرة لَكِنَّهُ تفاداها، فأعاد الكَرَّة مرارًا وتكرارًا فكان تارةً يتفاداها وتارةً أُخرى يضربها بعصاه فتبتعد عنه الكرة...

أيقن حينها أن لا سبيل لأصابته بهذه الطريقة وأَنَّهُ سوف يخسر إذ لم يجد حلًّا آخر، والحل الأمثل هو أن يستعمل الشكل الآخر لسلاحه وهو ليس الكرة، بدأ باستعادة بعض الذكريات التي اتَّخذ فيها سلاحه شكلًا آخر أو كان له قدرة خاصة؛ تذكر تلك المرة التي حاول فيها سايبر إصابته بمطرقته لَكِنَّهُ لم يفلح لأن درعًا ما قد تكوَّنَ حوله وصدَّ تلك الضربة، وقد تكرر الأمر حينما أطلق عليه وليد بهذا المدفع الذي أزاحه عن الأرض ورمى به في الحفرة الكبيرة لَكِنَّهُ ضُرِبَ منذ قليل ولم يحدث شيء، وهنا أدرك شيئيْن في غاية الأهمية؛ أولُهُما أَنَّهُ لو تلقى الضربة من سايبر أو وليد لكان في الفراغ الآن، فوليد قد أُصيب من سايبر لَكِنَّهُ أقوى مما أظهر لهم لذلك فهو لم يتأثر كثيرًا، لذلك فالسلاح يحميه من الهجمات المميتة لا المؤلمة، والشيء الثاني الذي أدركه بعدما ضربه أحد الدراجين في رأسه من اليمين والآخر في قدمه من اليسار ليدور في الهواء قليلًا ثم يقع على رأسه؛ هو أَنَّهُ مازال يواجه فريق الدراجين بأكمله وأَنَّهُ لا يجب أن يتغافل عنهم...

قام من مكأَنَّهُ والغضب يعتريه، أحكم قبضته على سلاحه الصغير، أغمض عينيه كما فعل في المرة التي تخيل فيها السلاح الأقوى والمرة التي أراد أن ينجو فيها من السقوط، تحدث إلى سلاحه باللغة التي يفهمها كليهما وهي “التخاطر”، طلب منه شيءً كبير يستطيع الضرب بقوة، أصوات الدراجات تقترب اكثر فأكثر، فتح عينيه على عصا طويلة لها نفس لون الكرة الأصفر، أحكم قبضته على العصا استعدادًا للهجوم، انحنى لأسفل قليلًا منتظرًا لحظة التلاقي المثالية، وقبل لحظاتٍ من هجوم الدراجين عليه قفز للخلف بينما يمسك العصا بشكلٍ أُفقي قد سمح له بضربهما على الرأس معًا وإسقاطهما من على الدراجة...

ارتسمت بسمة على شفاه باسل الذي ظلَّ جالسًا على الأرض ولم يتحرك منذ بداية النزال حيث ابتعد رفيقه عنه بعدما ضرب الدراجان مُتَوَجِّهًا إلى الزعيم ليضربه هو الآخر بينما الدراجون قادمون إليه بعدما امتطوا ما لديهم ذاهبين إليه ليضربوه ويربحوا النزال...

لحظاتٌ قليلة على نهاية النزال، كِلا الفريقين يتجه إلى هدفه ليضربه ويربح، باسل ظلَّ جالسًا على الأرض، الدَرَّاجون يقتربون منه، كشكول يَتَّجِهُ إلى الزعيم وهو يمسك الشكل الجديد لسلاحه، الزعيم سوف يدهسه بدراجته بعد قليل... إذا شاهدت هذا الموقف سوف تدرك على الفور خسارة كشكول وباسل؛ فمن البديهي أن يضرب الدراجون باسل، وأن يدهس الزعيم كشكول، لكن كلاهما لديه شيءٌ في جعبته، قبل ثانية من دهس كشكول قد غرس عصاه في الأرض واتَّكَأَ عليها ليجعلها كالمنجنيق فترميه لأعلى فيتشقلب في الهواء ويرى خلال دورأَنَّهُ الذي دام لأجزاءٍ من الثانية خروج النصال السوداء ناحية باسل واصابة الدرَّاجات فيسقط الدراجون ويدرك حينها أَنَّهُ طلب منه الهجوم على الزعيم لأَنَّهُ يحمي نفسه فيكمل شقلبته التي منحته قوة ليضرب بعصاه رأس الزعيم أثناء التفاته في الهواء فيقع من على دراجته ويربح كلاهما النزال...

         *      *      *      *      *      *

أولاً أنا أَقَع.. ثانيًا اقتربت من القاع.. ثالثًا وهو الأسوأ.. أَنَّهُ يقترب مني وبسرعة، يبدو أَنَّهُ يريد الانتقام؛ لكن لن أدعه ينال مني بسهوله...

         *      *      *      *      *      *

جمعت عصابة الدراجات شُتات أمرها في الدراجات التي تبقت لهم من المعركة فلقد استحوذ الفائزان على دراجتان منهم وأكملا مسيرتهم بها متجهين إلى مكانٍ بعيد؛ فلقد كان الرِهان على دراجتان من فريق والسواران من الفريق الآخر...

سرعان ما استطاعا التحكم في الدراجة وأكملا مسيرتهما متجهين إلى مكانٍ ما، نظر الآخر إلى باسل والذي لم يكن سعيدًا البتة فسأله:-

-ما الذي حدث بعدما وقعت في الجُرف؟

أَجاب والقلق يرسم معالم وجهه:

-قبل أن تقع أنت كانت الجوهرة بحوزتك، وعندما وقعت منك التقطتها فرح بعد هادي فتصبح حينها الهدف الجديد لوليد الذي بدأ فجأة بمهاجمتنا...

-أجل تذكرت.. لقد كان وليد، لم انقلب علينا فجأة؟

-أَنَّهُ لم يكن معنا منذ البداية، اتضَّح فيما بعد أَنَّهُ في صف العدو، والأسوأ من ذلك هو أَنَّهُ من محاربي الطاقة، أي أَنَّهُ في مستوى قائدي السابق الذي قابلناه منذ فترة...

-وكيف تَبَيَّنَ لَكَ أَنَّهُ مِنهم؟

-بعدما أخذت فرح الجوهرة بدأ بمهاجمتها، لكنها ليست بطيئة الحركة مثلك؛ فلقد أخذت تراوغه بينما تطلق عليه لَكِنَّهُ كان يحمي نفسه بسلاحه، ثم أخرج من جعبته سلاحًا كالمدفع الصغير تتميز طلقاته بأَنَّهُ تتبع الهدف أينما ذهب، وحينما رأته فرح أصابها الذعر فلقد كان هذا السلاح لأحد زملائها في الفريق القديم، الفريق الذي قضى عليه “كايروس” لكن اتَّضَحَ الآن أن كايروس لم يكن الفاعل وإنما كان وليد، وبعد لحظاتٍ قليلة تمالكت نفسها وهربت من القذيفة التي أطلقها وليد لكنها لم تستطع المداومة على ذلك طويلًا فتصيبها القذيفة وتمحيها من اللعبة وتقع منها الجوهرة بالقرب من هادي الذي دَبَّ فيه الرعب...

قاطعه متعجبًا بينما يدخلان إحدى الغابات الموحلة:

-لكن ما الدليل على أَنَّهُ محارب طاقة؟!

أجاب بينما يوقف الدراجة ليفعل صاحبه كما فعل ويكملا السير على الأقدام:

- ليس من السهل على فردٍ واحد أن يحمل أكثر من سلاح ويستعملهم في نفس المعركة، فمقدار الطاقة الطبيعي للاعب لا يكفي لكل ذلك، لَكِنَّهُ استخدم سلاحان خلال مواجهتنا...
-وماذا حدث بعد ذلك؟

قال بينما يتوجه إلى مكانٍ ما:

-وجه سلاحه تجاه هادي وقال له إمَّا أن ترمي إليَّ تلك الجوهرة أو أقوم بنسفك في المكان الذي حَطَّت فيه قدماك الآن، لَكِنَّهُ من شدة الخوف التقط الجوهرة ليلقيها ناحيته فقمت بالصياح فيه وأمرته ألَّا يفعل لكن وليد أطلق عليَّ فحاولت تفادي هجمته لتصيب ذراعي الأيسر وبعدها يوجه سلاحه ناحية هادي مجددًا ويقول له “لا تجلع الطلقة الثانية من نصيبك.. هيا أسرع” فيُلقي الجوهرة الخضراء ناحيته، فيقول له “فتىً مطيع.. إليك هذه كتحذير إن فكرت في اللحاق بي” فيشعر هادي بطلقة الغدر القادمة نحوه فيتفاداها ويختفي بعد ذلك وليد عن الأنظار فأستشيط غضبًا في هذا الأبله “هادي” الذي أضاع آخر أملٍ لدينا وأقوم بمعاتبته، فيرد عليَّ بالبكاء ويغادر المكان، وفجأة وجدت نفسي وحيدًا؛ حتى سايبر الذي هُزِمَ توًا قد اختفى...

توقف باسل عن السير فيتوقف كشكول أيضًا مع رغبته في سؤال باسل عن وجهتهم التالية أو عن المكان الذي هُم فيه الآن لَكِنَّ باسل أكمل:

-بعدها كان عليَ الاختباء من جماعة الدَرَّاجين فهم يأتون بعد المعارك الكبيرة ليستولوا على ما تركه الخاسر، وتفاجأت بكونك على قيد الحياة وأنَّك بدأت في نزالٍ معهم، لذلك انتظرت حتى ضربت أحدهم وـخذت مكأَنَّهُ وحدث ما شاهدت منذ قليل...

نظر كشكول حوله ليجد أن المكان أصبح أكثر ظُلمَةً من ذي قبل، كما أن شعور الخطر لديه يتزايد من تلك الحفرة الكبيرة خلفه ليسأل مع منه:

-وماذا الآن؟

- مع الأسف يا صديقي، هذا ما سوف تكتشفهُ بنفسك، أُعثُر عليَّ عندما تتخطى أقصى قُوَّتِك...

وما إن انتهى باسل من الحديث حتى دفعه بِكُلِ ما أوتيَ من قوة ليسقط الآخر في تلك الحُفرة العميقة التي لم يكن بعلم ما هي في الأساس لتظهر لهُ تلك العيون التي تضيء باللون الأحمر... 

الخميس، 4 أغسطس 2016

game over 81

كُلما كانت مدة السقوط أطول كلما كان الألم أشد وأكثر إماتة؛ هذا هو الشيءُ البديهي الذي راوده أثناء سقطوه من أعلى هذا الجرف، وما زاد من شدة خوفه كان اللون الأسود الذي يدل على أَنَّ القَاع لا نهاية له بعد، بالطبع لن يقف مكتوف الأيدي لتكون نهايته بهذه السرعة، فهو لم يدم طويلًا داخل اللعبة، كما أَنَّهُ عَلِمَ من رُفَقَائه بأن من يَمُتْ الآن لا يعود مجددًا، لذلك لابُدَّ من النجاة من هذا الموقف، وأول ما خطر بباله هو أن يتشبثَ بتلك النتوءات، فأقترب منها وبسط يديه ثم أطبقها عليها فاحتكَّت يداه وتجرَّحت، فأيقن على الفور شدة غبائه وأنها كانت فكرة خاطئة منذ البداية.

وفي هذا الموقف الحالك قرر أن يسترخي حتى يستطيع التفكير بعقلانية، وأَوَلُ ما مر بخاطره هو تلك الكرة الصغيرة ذات الحرف اللاتيني “K” والتي طلب منه باسل أن يستعملها عندما كَثُرَتْ الوحوش عليهم سابقًا فأكتشف أنَّها تستجيبُ لأوامره بِمُجَرَدِ أَنْ يُفَكِرَ فيها بعقله فقط، لذلك قام بتوجيه الكرة الصغيرة ناحية النتوءات لكنها كانت ترتطم بها فقط وهو مازال يهوي، وأنَّ فكرته لم تكن أفضل من سابقتها، لَكِنَّهُ تذكر ما هو مهم في تجربته الأخيرة؛ وهو أن السلاح لن يخذله في المواقف الصعبة وكل ما يجب عليه فعله أن يغمضَ عينيه ويَضُمَّ السلاح بين كفَّيه ويأمر السلاح بأن ينقذه من هذا الموقف وها هو السلاح ينفذ طلبه حيث تكون شيءٌ جديد في راحتيه فأطبق عليه وضرب به الجبل فإذا بهذا الشيء الجديد يتشبث به ومِنْ ثَمَّ يرفعهُ لأعلى فيشهد انطلاقه للسماء وهنا أُتيحت له فرصةٌ أُخرى للنجاة، لكن يجب عليه اختيار اللحظة المناسبة التي سوف يتشبث بها في الجبل وهي اللحظة التي سوف تنتصر فيها الجاذبية الأرضية وتسحبه مجددًا لأسفل لكن قبلها سوف يتواجد جزءٌ من الثانية يصبح فيه معلقًا في الهواء ومِنْ ثَمَّ يهبط لأسفل، ظل ينظر أمامه منتظرًا اللحظة التي سيكون مُعَلقًا في الهواء فيها ليطعن بأنامله في الجبل ويتشبث به بصعوبة فينقذ نفسه من السقوط...

نظر لأعلى متفحصًا المسافة التي سوف يقطعها وهو على تلك الحالة، ابتلع ما بِفِيه من طول المسافة، تذكر قول أبو القاسم الشابي “ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر“ وهو بالتأكيد يخشى ذلك إنما هو مضطر؛ حتى أَنَّهُ لم يحاول النظر لأسفل لكي تفحص كم بقي له كي يموت وإنَّما واصل الصعود بتأني متذكرًا ما تعلمه في المدرسة بشأن التسلق حينما كان يهرب منها في الاستراحة بين الحصص وكيف ساعده تسلق سور المدرسة في هذا الموقف لكنَّ هذا الشيء القادم من بعيد قطع شريط ذكرياته وجعله يتوقف عن الصعود ليعرف ماهيته، انتظر بعض الوقت حتى يستطيع رؤيته بوضوح لكن الشيء ما لبث أن اختفى قبل أن يقترب منه...

كان تخمينه لهذا الشيء الذي بصره منذ مدة أَنَّهُ أحد أجزاء هذه اللعبة والتي ربما انفصلت عن مكانها وأن دورها انتهي لذلك اختفت من مكانها، لَكِنَّهُ الآن أوشك على الوصول إلى أعلى الجبل ليعود إلى أصدقائه ويساعدهم في قتال هذا الخائن الذي أطلق النار على باسل ثم حاول قتله، وحين خطَّى أول خطواته أعلى الجبل تفاجأ بمنظر الدمار الذي رآه؛ آثار أقدامٍ على الأرض تعطيك هذا الانطباع بأنها ثابتة لكنَّ شيءً ما كان يزيحها عن مكانها، وهي تخصه. بقعة على الأرض على شكل دائرة وكأنما ضُرِب أحدهم بهذا المدفع الذي يملكه. والأخيرة كانت قطعة مقوسة متآكلة من الحافة؛ بدت وكأنها أقوى من سابقتها، لكن المُحْبِطَ في الأمر أَنَّهُ شاهد كل هَذِهِ الآثار ولم يرَ أحدًا قط في الجوار...

سار في الأنحاء يبحث عن باقي الفريق لَكِنَّهُ عاد بخفي حنين، ظل يسير في الأرجاء إلى أن شعر بأنَّ أحدًا على وشك ضربه الآن لذلك سبقه هو واطلق سلاحه في لمح البصر ليصيب رأس سائق الدراجة الذي جاء من خلفه ويتسبب في كسرِ خوذته مع وقوعه من على الدراجة ليتفاجأ بعصابة من سائقي الدراجات ظهرت فجأة وصنعوا دائرة حوله بينما يُلَوِّحُونَ بالسلاسل الحديدية بيدهم فيطلقوها نحوه لَكِنَّهُ استطاع تفادى اثنيْن منها لكنَّ الثالثة والرابعة كانتا من نصيب يمناه ويساره حيث تمَّ تقييده فعجز عن الحركة حينها، لكنَّ المشكلة الأكبر أن صاحب الخوذة المكسورة قادمٌ تجاهه بينما أخرج من يده اليمنى نصلًا أسود اللون يزداد لمعأَنَّهُ كلما اقترب منه، وعلى ما يبدو أَنَّهُ يريد رَدَّ الدين له على ما حدث منذ قليل...


          *      *      *      *      *      *      *

ظل يحبو بكل ما تبقى له من قوة بعيدًا عن هذا المكان لأَنَّهُ يعلم أنهم قادمون لا محالة وأَنَّهُ لن يقدر على مقاومتهم وحده وخصوصًا وهو بتلك الحالة الضعيفة؛ لذلك قرر الاختباء ليفادا معركةً خاسرة، فمنذ لحظاتٍ قليلة خسر كل ما لديه ولم يتبقى إلا نفسه، لكن مع ظهورهم كان هُناك شخصٌ آخر...


          *      *      *      *      *      *      *

“حافة الموت” شعورٌ لطالما اعتاد عليه في هذا المكان؛ كُلَّما انتهى من مأزق وجد نفسه بآخر، فتارةً يهرب من وحوش بأعدادٍ غفيرة، وتارةً أُخرى ينجو من الوادي بحافتهِ الخطيرة، وهو الآن على وشك تذوق الهزيمة المريرة...

لَكِنَّهُ ليس من النوع الذي يُلقي سلاحه بسهوله، خصوصًا وإن كانت حياته هي الثمن، يداه مكبلتان بالسلاسل وقدمه بالكاد تحملأَنَّهُ ولن يستطيع تحريكهما كي لا يقع أرضًا، ظل ينظر إلى السلاح لينفذ الفكرة التي راودته توًا وهي أن يحركه بعينه، لكن هذا الدراج أصبح قريبًا للغاية، أغلق عينيه محاولًا استخدام عقله هذه المرة كي ينقذ نفسه لكن لا جدوى، رفع ستائر عينيه ليعطي نظرة أخيرة للدراج القادم نحوه والذي رآه واقفًا على دراجته ومِنْ ثَمَّ يدفع بها ناحية الذي على اليمين بينما يقفز هو في الناحية الأُخرى فتصطدم بمن يكبل يمينه ويقطع الدراج بنصله سلسلة الذي على اليسار، وبعد ذلك يقف أمامي وهو يعيد النصلين إلى السوار بينما ينظر إلى أصحاب الدراجات النارية ويقول:

-انا وصديقي هُنا نتحداكم في نزال...

“صَدِيقُك؟” قالها لنفسه بصوتٍ خافت؛ فكيف لشخصٍ قد ضربه توًا بأن يصبح صديقه؟ لكن أحد الدراجين قاطع تفكيره قائلًا:

-يا لك من ماكر، فبعدما أوشكنا على الفتك بصاحبك قمت أنت بأخذ مكان رفيقِنَا الذي ضُرِبَ توًا وأنت الآن تطلب النزال حتى لا نستطيع قتلك...

 

وفي تلك اللحظة خلع الخوذة المحطمة من على رأسه وظهرت تلك الأعين المتعطشة للقتال والتي تظللها خصلات الشعر التي انسابت على وجهه مع تلك الابتسامة التي لا ينقصها شيء سوء سيجارة من النوع الرخيص؛ فهذا ما اعتاد عليه...

نظر كشكول إلى باسل وهو يشعر بالسعادة والتعجب في نفس الوقت؛ فلقد وجد أخيرًا أحد رفقائه الأربعة مع أَنَّهُ يعلم أنهم أصبحوا ثلاثة فلقد خانهم وليد، كما أَنَّهُ تذكر أيضًا تلك الإصابة في كتفه الأيسر وأَنَّهُ ربما لن يستطيع القتال الآن، فقال له:

-ربما لن تصدق هذا الكلام ولكنني سعيدٌ برؤيتك الآن وهذا -نوعًا ما يشعرني- بالتعجب...

قال باسل بينما يلتف الدَرَّاجون حولهم على شكل دائرة:

-ولسببٍ ما فإنني سعيدٌ أنا الآخر، فلقد خِلْتُ لِلَحظات بأنك قد لاقيت حتفك داخل الحفرة، لكن من المبهج أنك استطعت النجاة...

-ما يُهِمُّ الآن... من يكون هؤلاء الناس؟ ولماذا يهاجموننا؟ ولم توقفوا عن الهجوم في الوقت الذي تحديت فيه قائدهم في نزال؟

قال بينما عينه تراقب تحركاتهم:

-إذا أردت خوض نزالٍ في هذا العالم فما عليك إلا أن تُهاجم خصمك فيبدأ القتال بينكم؛ سواءٌ أكنتم فريقًا ضد فريق أو فريقٌ ضد شخص أو شخصٌ مقابل شخص، وينتهي التحدي إما بخسارة الشخص غالبية نقاط حياته او كلها، فهُنا يضعف الشخص أو يموت.

-وهذا ما فعله محارب الطاقة الأول الذي قابلناه، فلقد توقف عن مهاجمتنا عندما سقطت أنت، وذلك لأَنَّهُ أعتبر أننا خسرنا بسقوطك...

-أصبت، وكل ذلك يتم بدون الاتفاق على أي شيء، لكن عندما يبدأ أحدهم بالهجوم على شخصٍ ما وكان يعلم أَنَّهُ لن يستطيع الفوز لأن خصمه أقوى منه، أو لأَنَّهُ في حالة لا تسمح له بالقتال فله الحق بأن يحدد نوع النزال الذي سوف يخوضه مع الخصم الذي ظهر له وعقوبة من يخالف ذلك هي الموت لذلك فهم لا يستطيعون مواجهتنا حتى نحدد نوع النزال، ولكن هذا القانون يعرفه قليلٌ من اللاعبين لذلك فهؤلاء الدَرَّاجون يعتمدون على تلك النقطة...

-لهذا السبب إذًا توقفوا...

-هذا صحيح، فعند انتهاء المعركة يكون أحد الخصوم أو كلاهما خائر القوى وهذه فرصة جيدة للقضاء عليهم والاستيلاء على ما يملكون؛ وهُنا تأتي عصابة الدرَّاجين لكي تغنم ما تستطيع بعد انتهاء المعارك، لكننا في هذه الحالة قد أفشلنا خطتهم نوعًا ما لكن هذا ما يعتقدون، فأنا أُريد أن اكون عادلًا في النزال وأن أُعطيهم فرصة للفوز...

نظر إليه كشكول وهو لم يفهم كلامه الأخير لَكِنَّهُ فَطِنَ تلك الابتسامة، ثم ينتقل باسل إلى تفاصيل النزال مع رئيسهم:

-قوانين النزال في غاية البساطة أنا الهدف في فريقي وأنت الهدف في فريقك، وأول فريقٍ يستطيع توجيه ضربة قوية إلى الهدف في الفريق الآخر فهو الرابح أي أنَّ التقييد بالسلاسل ليست ضربة قوية، وأيضًا لا يمكن للأهداف مهاجمة بعضها لكن يمكنها مهاجمة البقية، هل القواعد واضحة أم أنَّ عقلك الصغير لم يفهم بعد؟

استشاط الرجل غضبًا وهو ينظر إلى باسل فيقول له:

-بل إنَّ رأسكَ الكبيرة تلك لن تتحمل ضربات رجالي التي سوف تنهال عليها بعد قليل، على أيِّ حال سوف آخذ سواري الدراكونيوم الأسود منك عندما أربح...

“دراكونيوم أسود” جالت هذه الكلمة في خاطر كشكول بعد سماعها من زعيم الدراجين، حيث اقترنت بأساور باسل فإن لهما هذا اللون الأسود ويَخْرُجُ منها نصال حادة لكن ما قطع تفكيره أن باسل كان يتحدث بشأن دراجاتهم وأن الدراجين قد أخرجوا عِصِيَ “البيسبول” من بذلالتهم واتجهوا نحوهم ليهاجموهما وهنا قال له باسل:

-هذا النزال لك أنت، فلا تأبه لأمري وأذهب إلى الزعيم مباشرةً وانهي الأمر بسرعة.

سار إلى الزعيم الذي كان خلف أتباعه بينما تقدم بعضهم ناحيته محاولين إصابته لَكِنَّهُ تفادى اثنيْن منهم وأكمل المسير فوجد أنهم توجهوا إلى باسل الذي جَلَسَ على الأرض ومد ذراعيه لأسفل غير مبالٍ بالقادمين نحوه، فأيقن أنهم على وشك الخسارة الآن...

الأربعاء، 8 يونيو 2016

game over 80

هضبة ليست بكبيرة نَمَتْ عليها بعض الحشائش التي تعطيها القليل من اللون الأخضر الذي يختفي تدريجيًا مع الصعود لأعلى، وهناك هذا الجُرف العملاق الذي ظهر نتيجةً لإحدى المعارك القوية التي تسببت في حجز من بأعلى، وهؤلاء الخمسة الذين أصبحوا على مقربة منه.

    نظر الضيف إلى فرح وسأل:

-وما سبب حَجْزه يا تُرى؟

نظرت للأرض في حزن لِمَا تَذَكَرَتْ مِنْ أَحداثٍ مُؤلمة ثم أجَابته:

-لقد بدأ كل شيء في الإنفجار الهائل الذي حدث بالمختبر؛ تحديدًا وقت ولادة سايبر.. حيث صُنِعَ بواسطة أحد المُبرمجين كَنَوعٍ مِنَ الحِمَاية ضِد مُحاربي الطاقة المخترقين، لكن قبل مَدِّهِ بالطاقة ضَغَطَ أحدهم الزر الذي بدأ عملية تنشيطه بالطاقة بينما كان الآخر بأسفل فتسبب في الإنفجار الكبير لوجوده هُناك والذي كانت نتيجته فقدان هذا الشخص وولادة سايبر، وكان من المُعتقد أَنْ يكون سايبر أحد الأتباع لكنه منذ الوهلة الأولى وهو يقاتلنا كما لو كُنا أعداءً أَلِدَّاء؛ فقد هاجم الجميع ثم لاذَ بالفرار، لكن بعد ذلك حدثت معركة بينه وبين الخمسة في هذا المكان.. انتهت بحَجْزه داخل تلك الحُجرة بأعلى...

-ولماذا لم يأخذوا الجوهرة قبل ذلك؟

-لأنهم أرادوا في باديء الأمر أَنْ يَقْضُوا على محاربي الطاقة بحجزهم، لكن الوضع الآن غير ذلك؛ فلقد وُجِدَ العديد من محاربي الطاقة الذين يتوجب علينا القضاء عليهم لنتمكن من عكس قدرة” السلاح المُبِيدْ “ ونعيد حيوات من تم قتلهم.

-وما هو السلاح المبيد هذا؟

قَالَ وليد:

-دعني أوضح لك الأمر؛ لِكَلٍ منا مقدارٌ معين من نقاط الحياة ونقاط الطاقة، إن انتهت الحياة ينتقل الشخص إلى الفراغ وإن انتهت الطاقة يصبح الشخص غير قادر على الحركة ويُلْقَى على الارض كجثةٍ هامدة، وهذا تحديدًا ما يعمل عليه السلاح؛ فهو يسلب الطاقة من الجميع حتى تصبح متدنية ولا يستطيعون الحركة إلى أن تعود إليهم مجددًا...

-ومتى تعود؟

نظر إليه واليأس يرسم ملامح وجهه ليجيب:

-لا تعودُ ابدًا...

-وكيف هذا؟ ألا يفترض أن تزداد تلقائيًا؟

قال باسل:

-إنَّ الأمر أشبه عندما يصاب الشخص بجرحٍ ما؛ فإن الخلايا تتجدد عن طريق الانقسام لتعوض الخلايا التالفة في الجزء الخاص بالجرح حتى يلتأم ويعود كما كان، وهذا هو ما يحدث مع الطاقة؛ فلكلِ منا مقدارٌ معين منها يرتفع بازدياد خبرة الفرد داخل اللعبة وعندما يستخدمه فإنه يقل تدريجيًا ثم يتضاعف ليعود كما كان، ولكنها تحتاج إلى القليل حتى تزداد؛ فعدنما ينتزعها السلاح فلا وجود لها بالجسد لتزداد من الأساس، ويتم إستخدام الطاقة إما في الهجمات او التقنيات حيث يختلف المقدار المبذول في كل واحدةٍ منها...

أخرج النصل من من السوار بيده اليمنى ثم أكمل:

-فمثلا عندما استخدم النصل خاصتي فإنَّ هذا لا يُكلفني الكثير من الطاقة لكن يرتفع المقدار عندما أقوم بعكس اتجاهه إلى الخلف أثناء المعركة مراتٍ متعددة، أما بالنسبة للهجمات التي تستهلك الكثير من الطاقة فإنَّ أقرب مثال هو الذي شهدناه منذ قليل عندما أخرج قائد الفرقة الخاصة هذه اليد العملاقة، لكنه يمتلك الكثير من الطاقة بفضل طاقة الجواهر لذلك فهذا لا شيء مقارنة بنا...

-وما العمل إذًا؟

أجابته فرح:

-نستولي على إحدى الجواهر، نصبح أقوى، نهزم زعيم المخترقين وأتباعه، ثم نجد طريقة لإعادة الجميع...

وبعدما أصبحنا قريبين من الحجز، اقتربت فرح من أحد الأقفال لتُخرج مفتاحًا التف حول رقبتها لتولجه به وتنظر إلي الجميع وتسأل بنبرة من الحماس “مستعدون؟” ليرد الجميع بالإيجاب بتحريك الرأس لتقوم هي بتحريك المفتاح داخل القفل فيتبع ذلك إنفصال أجزاء الحجز تدريجِيًّا حتى يفتح بالكامل ليتفاجأ الجميع بوجود الحجز فارغًا...

لكن هذه المفاجأة لم تدم كثيرًا حيث ظهرت هالة خضراء بالقرب من وليد فتضربه برأسه فتنتقل إلى الضيف الجديد فتقوم بضربه لكن سلاحه أضاء ليصنع درعًا يحميه من تلك الهجمة، فتظر الهالة الخضراء عند باسل الذي لاحظ الأمر فيقوم بإخراج نصلٍ من يسراه يصل إلى رأسه فيصد هذه الهجمة ثم تنتقل الهالة إلى هادي فتخطأه، وتستقر أخيرًا عند فرح لتهجم عليها لكن باسل يركلها بقدميه بعدما عَلِمَ بمكان الهجوم القادم فَتُقْذَف الهالة بعيدًا لتستقر بالأرض وتبدأ ملامحها بالظهور؛ وهي عبارة عن آليٍّ بيمناه هِراوة يَتَدَلَّى من عنقه جوهرة خضراء اللون تعطيه هذه الهالة القوية ولون العين المشع، ثم ينظر إليه باسل كالذئب الذي وجد فريسته ليقول:

-ها قد ظهر “سايبر”.

                *        *        *         *        *        *        *

غطَّت عاصفةٌ ثلجية هذا المكان الموحل الذي لو كنت فيه ستلحظ على الفور هذه الهالة الزرقاء القوية من بعيد؛ والتي تضيء كالسراج الخافت، لكن في حال ما اقتربت منها ستشعر بقوة هذه الهالة والتي يسير صاحبُا بدون أدنى اهتمام بالعاصفة التي تدور حوله كما لو أنَّه لا يشعر بها بتاتًا ليوقفه في تلك اللحظة ظهور جبلٍ صغير في طريقه لينظر إليه بغضب فيقول “ أتتحداني؟ “ وكأنما ينتظر من الجبل أَنْ يرُدَّ على سؤاله فَيُحْكِمَ قبضته اليمنى ويُرَكِّز الطاقة بها فتومض بشدة فيردف قائلًا “وانا قبلت“ فيعطيه لكمة تصنع داخله ثقبًا أشبه بالنفق فيكمل الآخر سيره كما لو أنَّه لم يفعل أيَّ شيءٍ قط...

                *        *        *         *        *        *        *

ساد الصمت المكان لفترة ليبدأ باسل المعركة بقوله لوليد “استعد” ثم يتقدم نحو العدو ويرفع يمناه لأعلي فيخرج النصل من سواره ويهوي به على كتف سايبر الذي ابتعد بخطوة ليتفاداها فيعيد باسل الكرة من أسفل فيبتعد سايبر مجددًا ليقوم باسل بطعنه بالنصل الأيسر فيختفي ويظهر خلف باسل ليهوى عليه بالهراوة لكن سايبر في هذه اللحظة يلحظ تلك الابتسامة على وجه باسل وكأنما يُحَضِّرُ له مكيدة لكنه لم يأبه ويكمل هجومه مع عُلُوِّ هذا الصوت فتصبه تلك الطلقة في كتفه فينظر إلى مصدرها ليجد لمعان صاحب النظارات التي تلمع نتيجة انعكاس ضوء الشعاع عليها بعدما أطلق عليه...

أدرك سايبر في تلك اللحظة أنَّ هناك أكثر من عدو غير الذي يحرك نصاله، لذلك قام بالركض تجاه صاحب النظارة وسلاحه بين قبضتيه على اتم الاستعداد للهجوم به، حينها ادرك باسل ووليد انهما تبادلا الاماكن فيستعد وليد من جديد بإعادة شحن سلاحه للإطلاق مجددًا كما طلب منه باسل لكن سايبر وصل إليه ولم يكتمل الشحن بعد وهو يستعد الآن للهجوم ووليد غير قادر على الحركة بعد فيختفي سايبر في لمح البصر ويظهر مكانه باسل الذي حاول اغتياله م الخلف فيظهر سايبر خلف وليد لكنه يأخذ حذره في هذه المرة من البقية فيلمح فرح وهي على وشك الاطلاق عليه فيتحول من الهجوم إلى الدفاع فيقوم بصد الطلقات وجهتها نحوه عن وجهه لتتوقف بعد ذلك فيعلم سايبر حينها انها لم تتوقف لإستحاله اصابته؛ بل لأنها تخشى ان تصيب شخصًا آخر فيلمح النصل نصلي باسل متجهين إليه فيختفي من امامه ليظهر خلفه لكن استعداد وليد للطلاق مجددًا جعله يبتعد عن هذا المحيط...

    ابستم وليد بينما كان يتذكر اللحظة التي وضع فيها خطته مع البقية أثناء قدومهم إلى المكان؛ بعض المعلوات من فرح عن سايبر وهي شدة سرعته، لكن لمزيد من التوضيح فهو يمتلك خاصية الانتقال على المدى القريب؛ اي انه يستطيع الانتقال من مكانٍ لأخر في لمح البصر، لهذا كان يختفي ويظهر خلال المعركة بكثرة، لكن سايبر اغفل بعض العيوب لهذه الخاصية؛ أولهما انه للانتقال إلى مكانٍ آخر يجب أن يوجه نظره نحوه كي يعطسه كل التركيز اثناء الانتقال، والشيء الآخر أنَ هذه الخاصية تستهلك الكثير من الطاقة وأن استعمالها المتكرر يسبب فقدان الطاقة بطريقة سريعة والتي مصدرها الاساسي كان الجوهرة الخضراء وليس طاقته الخاصة، واحد العيوب في استعمال الجواهر هو أنَّ طاقتها سريعة النفاذ إذ تم استعمالها مباشرة للتقنيات الخاصة، لكن لو انتقلت طاقتها إلى المقاتل لكانت اقل استهلاكًا للطاقة وهذا ما غفل عنه سايبر، فرسعان ما حاول الانتقال مجددًا لتفادي بعض الهجمات لكن لم يفلح فقام بتفاديها بالطرق الاعتيادية، حتى قام الضيف الجديد بمباغتته بالخلف بسلاحه الصغير لكن سايبر شعر بذلك كون حركته بطيءة فأنحني برأسه للخلف لتلافي الاصابة فيلتقط باسل السلاح ويقول:

-لقد اتممنا المهمة...

   وهنا ادرك سايبر انه وقع في الفخ؛ فقد كانت الهجمة بهذا السلاح البطيء متعمدة حتى يتسنى له انتزاع الجوهرة من عنقه لتستقر بكف باسل، وهُنا ادرك سايبر انها نهايته؛ فالصوت الذي يدل على اكتمال شحن المدفع قد ذاع صداه في مكان وأنه الهدف بالتأكيد وطاقته بدون الجوهرة لن تساعده كثيرًا في هذا الموقف، لكن حدث ما لم يتوقعه احد؛ فقد اصاب المدفع باسل الذي لم يظفر بإنتصاره بعد فيقع ما بيده على الارض وعندما حاول الضيف الجديد الاقتراب منه قام وليد بإخراج مدفع آخر اشد قوة واطلع عليه لكن الحاجز الذي ظهر فجأة احال بين موته في تلك اللحظة لكن المدفع اشد قوة منة لدرجة انه قذفه حتى سقط من هذا الجُرف الذي لم ينتبه عليه، وآخر ما رآه قبل سقوطه كان هادي وهو يلتقط الجوهرة الخضراء، لكنه لم يآبه إلا بشأن قاع هذا الجرف الذي على ما يبدو انه لن يكون إلا موته...

 

hey you

leave comment ما تنساش تقول رأيك فتعليق ^-^

المشاركات الشائعة