الخميس، 26 مارس 2015

game over 78

صاح هذا الوحش -كما تم ابتكاره- عندما اجتمع مع بقية أشباهه حول أحد اللاعبين لينقَضَّ على من أمامه لكنَّ رأسه اُخْتُرِقَ بواسطة رصاصة صنعت نفقًا صغيرًا داخله فيقع جثة هامدة على الأرض...

لو رجعنا قليلًا إلى الخلف سنشاهد تجمع الوحوش في أحد الأماكن مع تشابه مصيرهم مع الذي سقط منذ قليل؛ العديد من الرصاصات التي تخترق أدمغتهم، ولو اقتربنا قليلًا سنشاهد الفتاة التي تمسك مسدس في كلتا يديها بينما تعطي كل وحشٍ مِمَّنْ يحيطون بها نظرةً تتبعها طلقة حتى تبقى على قيد الحياة وتُكمل المهمة التي جاءت لفعلها لكنَّ عددهم في ازدياد وأصبح من الصعب قتلهم لكن فجأة ظهر شعاعٌ كبير أطاح بعددٍ كبيرٍ منهم، فتنظر الأُخرى إلى مصدره فترى صديقها الذي انعكس ضوء الشعاع على نظارته وهو يبتسم فتقول:

-لقد انتظرتك طويلًا، لِمَ تأخرت؟

قال بينما يعيد شحن سلاحه للضربة التالية:

-لقد ارتديت النظارة فوق النظر خاصتي فأحسست بشيءٍ غريب، لذلك خلعت النظر فوقعت الأُخرى وانكسرت فذهبت إلى المستودع كي أُحضر غيرها...

قالت بينما تحميه من القادمين خلقه:

-نتحدث فيما بعد فهذه الوحوش تتكاثر بسرعة ويجب التخلص منها في أسرع وقت...

همَّ الرفيقان بقتل الوحوش بالتناوب؛ هو يقضي على عددٍ كبير منهم وهي تحميه حتى يسترجع مدفعه الصغير قِواه.. لكن الوحوش مازالت في ازدياد وبالكاد يريان بعضهما مع هول العدد، لكن فجأة ظهر شيءٌ أصفر اللون صغير الحجم سريع الحركة أوقع بالوحوش واحدًا تلو الآخر ثم انتهي به المطاف في كف أحدهم، فتعلوا ابتسامة العظمة شفتيه لقدرة هذا السلاح والذي بجانبه أحد الوحوش التي تختلف عن البقية بوجود نصلٍ معدني يخترق رأسه ليركلها صاحب النصل المعدني فيقع على الأرض ويقول للاثنان:

-لقد قتلته.. اشهدوا...

ثم ينظر إلى من بجانبه بعين الغيرة ويكمل خطواته إلى البقية مع تعجبهم لما حدث منذ قليل لتسأل الفتاة فيجيب العضو الجديد:

-بينما كُنا نقاتل هذه الوحوش، أصبحت تتكاثر بشكلٍ رهيب فحاولت استخدام سلاحي في البداية لكنه لم ينفع بشيء...

فتح يمناه لتظهر الكرة الصغيرة ذات الهالة الصفراء التي تختفي تدريجيًا ثم أكمل:

-لكن فيما بعد توجَّب استعماله فحاولت استرجعاه كما قال لي فعاد في غمضة عين ليستقر كما هو الآن لمجرد تفكيري بالأمر، بعد ذلك استعملته بنفس الطريقة للقضاء على البقية...

فقال ذو النظارة:

-هل يعقل أن يكون من أحدهم؟

ليجيبه بينما يخرج لفافة من جيبه:

-بالطبع لا، كيف لمبتدئٍ أن يكون (محارب طاقة)، كما أنَّ السلاح الذي يومض ليس أكثر...

أجال العضو الجديد نظره على المكان ليقول:

-واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة.. أعتقد أنَّ الخامـ...

فيقاطعه ظهور الأخير لينظر الجميع نحوه بقليلٍ من الغضب فيقول:

-ماذا؟... هل تأخرت!

قال بعدما زفر الدخان:

-بالطبع فعلت، لكن لماذا؟

-لقد ضغطتُ الزر الخاطئ؛ لذلك توهمت رؤية بعض الأشياء.. لكن حينما أيقنت ذلك ضغطت الزر الصحيح...

لم يفهم أحد ما قاله للتو، بعد ذلك ابتسمت الفتاة وقالت في حماسة:

-الآن.. إلى الحجز الثالث...

                *        *        *         *        *        *        *

بالقرب من الحجز ظهر خمسة أشخاص يصعب رؤية ملامحهم بسبب هذه الهالة السوداء الشديدة، والتي تُرهب أيَّ شخصٍ -حتى الوحوش- من الاقتراب منهم، تقدم أربعة بضع خطوات إلى الأمام كما أمرهم الزعيم: “الآن”.. ليقفوا بوضعية معينة فتخرج طاقة هائلة تُعمي من ينظر إليها من شدتها فينهار الحجز ويظهر هذا الشخص ضخم البنية بتلك النظرات الشريرة التي لا تُبَشِّرُ بخير وعلى صدره قلادة زرقاء تومض بشدة...

                *        *        *         *        *        *        *

مروجٌ خضراء تزينها الأزهار، صفراءٌ كان لونها بجانب الاشجار.. هكذا كان المكان الذي يسير فيه هؤلاء الخمسة في طريقهم إلى الحجز الثالث حيث بدأ زائرهم الجديد بطرح بعض الأسئلة فتجيبه الفتاة:

-مرحبًا بك في عالمنا، (نهاية اللعبة) كما هو معروف...

-أجل، قرأت الاسم قبل الدخول، لكن ما هو؟ وكيف دخلنا إلى هنا؟

-نهاية اللعبة هي عبارة عن عالم للمرح والتحدي، يتيح لللاعب بأن يطلق العنان لخياله وأن يتحدى غيره ويُطور مهاراته مثلها مثل الألعاب الأُخرى، لكن ما يميز هذه اللعبة أنَّ الشخصية التي تلعب بها هي أنت وليس أحد الشخصيات الخيالية، وبالطبع كما لاحظت فقد أدخلتك النظارة إلى اللعبة...

-تذكرت الآن سبب الصداع الغريب...

-لا تقلق، ستعتاد الأمر.

-هل بإمكان أحدكم أن يخبرني ماذا نفعل هُنا؟

أجابت الفتاة:

-في هذا العالم هناك نوعان من النزالات؛ الأول هو النزال العادي والذي يكون عن طريق الرهان على بعض الأشياء التي يتفق عليها الطرفان سواءٌ كانت مالًا أو مُقتنيات.. وينتهي النزال عندما يصل مستوى حياة أحدهم إلى الحد الضعيف ويحصل الآخر على ما اتفقا عليه والنوع الثاني هو نزال حتى النهاية؛ وفيه يتقاتل الاثنان حتى يقضي أحدهما على الآخر والرابح يأخذ كل شىء.

-وما الذي يحدث للخاسر في الحالتيْن؟

-في الأولى تعود له نقاط حياته بعد فترة من النزال أما الثانية فينتقل إلى “العالم الفاني” حيث يستعيد حياته من جديد ومن ثَمَّ يعود إلى اللعبة مجددًا بكامل قوته، وفي حالة ما إن خسر اللاعب نقاط حياته وهو يحارب الوحوش فهذا ما يحدث معه أيضًا، وفي حالة ما إذا قتل لاعب شخص آخر بدون تحديه فإنه يحتجز لفترة معينة، لكن مؤخرًا
مع انتشار اللعبة بشكلٍ كبير وزيوع سيطها قد سبب دخول المخترقين وهم من لديهم قوة أكثر من المتعاد ويصبحون أقوى عند سلبهم قوى الآخرين بعد قتلهم لذلك تم إنشاء “الفرقة الخاصة” للتصدي لهم، لكن ظهر من هم أقوى من ذلك حيث توجب على الأساطير الخمسة التصدي لهم وحجزهم...

-الأساطير الخمسة؟ تايجرس، مونكي، كراين، فايبر ومانتس...

قال بعد ما سحب نفسًا طويلًا من الدخان:

-لم لا تدعها تكمل وتنسى سخافاتك عن الباندا؟

بالكاد استطاع الضيف الجديد منع ضحكته من الخروج ثم نظر إلى الفتاة بينما تكمل قائلةً:

-هؤلاء الخمسة هم من الأوائل الذين دخلوا اللعبة ويُعتبروا الأقوى لكن بعدها ظهر نوعٌ من المقاتلين تحت اسم (محاربى الطاقة)...

تذكر حينها عندما ذكر المُدخن لصاحب النظارة بأنه ليس محارب طاقة...

-وهم جماعة من المُقاتلين يختزنون طاقةً هائلة تفوق المستوى الطبيعي وبالتالى تزيد طاقتهم مع زيادة عدد ضحاياهم، وقد استطاع الخمسة حجز ثلاثة محاربين لكل منهم رقمٌ خاص لكن الأول استطاع الهرب عن طريق تدمير الحجز والذي يستحيل على الشخص العادى تدميره، ومن ثم تغلب على الخمسة وقتلهم باستخدام الجوهرة السوداء، لكنهم لم يستطيعوا العودة بسبب ذلك العطل الذي سببه أحد المُخترقين باللعبة حيث قطع الاتصال بين اللعبة والعالم الفاني.. أي أنَّ الذي يذهب لا يستطيع العودة، وحتى هذه اللحظة لم نقدر على إصلاحه...

-تبقى اثنان.

-احدهم يُلقب بـ(الجزار) وذلك لقتله دون رحمة أو هدف، لا أعلم فربما كان يستمتع بالأمر فقط، وقد تم احتجازه مع الجوهرة الزرقاء في الحجز الثاني، والثالث هو آليٌّ يُدعى (سايبر) صنعته المبرمجة (نادين) لكنه جُنَّ جنونه بعد الانفجار الذي حدث في (المختبر) بعد أن استولى على الجوهرة الخضراء واستعمل قواها لكنه اُحتُجِزَ بعد ذلك، وغايتنا هي الحصول على الجوهرة حتى نستعمل قوتها للقضاء على من تسبب في خراب اللعبة...

-ولماذا أنا تحديدًا؟

نظرت للاسفل قليلًا ثم وجهت ابتسامة بيضاء إليه وقالت:

-حتى أنا لا أعلم... لكن أحدهم أوصاني بأن استعين بك في حالة حدوث شيءٍ مماثل كما الآن.

نظر إليها بتعجب ثم جال عينه على البقية وقال:

-بالمناسبة.. لم أتعرف إليكم حتى الآن، فأنتم تعرفون عني الكثير بينما أنا لا...

قال بينما يَدْهَسُ على اللفافة التي انتهى منها بقدمه:

-محسوبك (باسل) وأبو أربع عيون (وليد) والواد الصغير (هادي) والأمورة (فرح).

هاجمه ثلاثتهم بنظرات الغضب كما أنَّ فرح قامت بإمساك سلاحها كنوعٍ من التهديد.. لكنه تجاهل الوضع وكأنما لم يفعل أَيَّ شيء حتى ظهر أمامهم من لم يتوقعوا رؤيته.. يرتدى بذلة عسكرية كما لو كان رتبة عالية، تتدلى من جانبيه عصا الشرطة، خطواته ثابته وبطيئة، كما أَنَّهُ يُعرف بقائد (الفرقة الخاصة) والذي أظهروا له الخوف عدا الضيف الجديد الذي شعر بالقلق لما أبدوا تجاهه...

hey you

leave comment ما تنساش تقول رأيك فتعليق ^-^

المشاركات الشائعة