الجمعة، 23 أكتوبر 2015

game over 79

“أين ذهبت الوحوش؟” سؤالٌ لابُدَّ من طرحه حين ترى بعينك هذا المشهد؛ ثلاث رجالٍ معهم فتاة وفتىً صغير أو كما عَلِمنا أسمائهم منذ قليل؛ باسل، وليد، كشكول، فرح وهادى حيث أنهم خائفين من هذا الشخص الذي شاهدوه حديثًا عدا كشكول الذي شعر بالقلق لأنه لا يعلم لِمَ يخافه الجميع لكنهم يفعلون، ويمكن أن نستنتج من ذلك أنَّ الوحوش أيضًا تخاف، فهي تشعر بالقوة الشديدة للأشخاص أو الوحوش الأقوى منها وتبتعد عنها حتى لا تتأذى لكن لماذا؟ ببساطة لأنَّه تم برمجتها على هذا الأساس؛ فالوحوش تحارب الضعفاء ليصبحوا أقوى، وتهرب من الأقوياء لأنها سوف تموت بسهولة أمامهم، هذه هي سياسة اللعبة، وكأنَّ الضعفاء يلزمهم متاعب أكثر.

والسؤال الأهم الآن والذي يدور في بال الضيف الجديد: من هذا الرجل؟
فمن الواضح أمامه أنَّ الجميع في أعلى درجات القلق وباسل الذي ظنه -في بادئ الأمر- بالذي لا يهاب شيئًا لكنه في هذه اللحظة شاهده والعرق يتسلل من مسام وجهه فيصنع تلك القطرات التي تشبه التعرض لشمسٍ حارقة لكنه على غير الجميع كان ينظر حوله كأنما يبحث عن شىءٍ ما...

“ما الذي تفعله هنا؟ ألا يكفيك ما فعلته سابقًا؟”

صاح بها باسل مخاطبًا هذا الشخص الهادئ الذي -لسببٍ ما- أرعب الجميع بما فيهم الوحوش لتختفي عن المكان، ثم أجابه:

-بل ما الذي يفعله خائنٌ مثلك هنا؟

-وهل تتوقع مني أن أنصاع لأوامرك البلهاء التي تقتضي بمخالفة المباديء التي هي أساس عَمَلُنَا؟

-أنا لم أُخالف المبادئ قط، فكل ما فعلته هو الحفاظ على الأمان والتوازن داخل اللُعبة...

-عن طريق قتل لاعبين أبرياء لم يفعلوا شيء؟

-لقد كانوا خطرًا على اللعبة وكان من الواجب القضاء عليهم، كما من الواجب القضاء عليك مثلهم...

ثم أكمل خطواته الباردة نحو الأمام بينما باسل يستشيط غضبًا فيلقي لهم أمرًا قبل أن يَمُدَّ يَدَهُ مُظْهِرًا سلاحه وهو يهرول إلي ذلك الرجل:

-احموا ظهري...

“لكن ممن؟”

     استعد الجميع بتصويب أسلحتهم ناحية هذا الرجل ظانِّين أنَّه الشخصُ المقصود منتظرين حركة مريبة منه حتي يشرعوا بالهجوم لكن بمجرد عبور باسل منتصف الطريق بدأ أتباع هذا الرجل -الذين بحث عنهم باسل- بالظهور واحدًا تلو الآخر، هدفهم هو القضاء على كل من يقترب من الزعيم، لكن باسل لم يأبه لهم؛ ليس لأنه يثق بأصدقائه ثقة عمياء بل لأنَّ غضبه وكراهيته تجاه هذا الشخص أقوى من الالتفات لمن هم دونه فأكمل شقَّ طريقه نحوه وكلٌّ منهم يهاجمه لكن أصدقائه كانوا لهم بالمرصاد، فكلما اقترب منه أحد كانت فرح تطلق عليه النار بينما وليد يحاول اصابتهم من بعيد على عكس كشكول الذي اقترب بينما يضربهم فيتحول أتباع هذا الرجل من باسل إلى بقيتهم ليبدأ الصراع بين الطرفين، بينما اقترب باسل كثيرًا من هذا الرجل فيظهر له أحد أتباعه ويبدو أنه الأقوى بينهم، فأحكم هذا التابع قبضتيه على هراوتي الشرطة اللاتي بجانب وقام بضرب رأس باسل الذي جاء مسرعًا لتهشيهم عظام جمجمته لكن باسل رفع نصليه رادعًا هذا الهجوم، فثني ركبته اليمنى لأعلى فأصابه في وجهه وأطاح به بعيدًا ثم قفز إلى قائد هذه الجماعة وأظهر نصله الذي لمع في الهواء مُستعدًا لاختراق هذا الجسد، لكن وبحركة سريعة من خصمه الذي أمسك بعصا الشرطة خاصته؛ ظهرت يدٌ عملاقة كأنها شبح أو ما شابه أطاحت بباسل بعيدًا، لهذا يخشاه الجميع؛ فهو من محاربي الطاقة الأقوياء، فلقد نمت نبتة الخوف تجاهه أكثر داخل أرض أعدائه، فلقد أطاح بباسل بينما كان يمد زراعه فقط، ما الذي سيحدث إن تقاتلوا معه إذًا؟

توقف الجميع عن القتال كونهم غير مؤهلين لمجابهة هذا النوع من المحاربين، والبعض منهم فَكَّرَ في الانسحاب من هذه المعركة الخاسرة فتوقفوا عن القتال وتراجع أتباع هذا الرجل للاختباء مجددًا لأن الخطر قد زال عن قائدهم، بعد ذلك أكمل هذا الرجل صاحب البزة العسكرية تحركه وسط أعدائه الذين ارتعدوا من مروره ناحيتهم بل بالكاد يقفون مدافعين عن أنفسهم فيقول لهم:

-من حسنِ حظكم أنني في مزاجٍ جيد اليوم، لن اقوم بقتلكم إلا لو تبعتموني...

ثم اكمل سيره حتى مرَّ بجانب هادي الذي كان يرتعش، فنظر الرجل إليه بتعجب لبرهة بعدها ضحك وقال “لا يُعقل” ثم أكمل سيره...

                *        *        *         *        *        *        *

يعمُّ الظلام داخل الحجز الثالث، لكن مرور أَحَدٍ بهذا المكان أمرٌ مستحيل أي أنَّهُ قادم لمن بالحجز، ويظهر نقطتان خضراوان ليسا بالحجم الصغير داخل هذا المكان الذي بالكاد تستطيع رؤية أيِّ شيءٍ بداخله كَوْنُهُ صُمِّمَّ ليكونَ سجنًا موحلًا لأخطرهم، لكنه يُفتح الآن بطريقة آلية أي أنَّ من يفتحه من مسؤولي الُلعبة وأنَّه على وشك ارتكاب أكبرِ خَطَأٍ في حياته؛ فمن بداخل هذا الحجز تُحَرِّكُهُ الكراهية، وها هي الحرية تبسط كَفَّيهَا إليه وتُمَرِّرُ ضياء شمسها التي تعني بأن الحجز الثالث قد تَمَّ فَتْحُه...

 

                *        *        *         *        *        *        *

إذا ألقيت بصرك على هذا المكان ستُدرك على الفور أَنَّ هناك معركة حدثت منذ قليل لكنَّ الهدوء الذي يحيط بالمكان يشير إلى عكس ذلك؛ باسل مُلقىً على الأرض ودخانٌ أبيض يتصاعد منه، اقترب الجميع منه للاطمئنان عليه بعد تلقيه تلك الضربة، فكيف لشخصٍ عادي أن يتحمل تلك الضربة لكن هذا الباسل أثار غضب فرح لأنه كان يستلقي دون أيِّ اهتمام ويُدَخِّن، لذلك قامت بضربه بقدمها وقالت له:

-لوهلة قَلِقْتُ عليك، هيا بنا أيها الأحمق فلدينا ما نفعله...

قام باسل وأكمل سيره في الاتجاه الذي كانوا يقصدونه ليتبعه البقية وعلامات الغضب الممزوجة بالانكسار ظاهرة على وجهه لكن لا يراها رفاقه كونهم خلفه ثم بدأ بالحديث:

-بشأن ذلك الرجل؛ لقد كُنتُ أحد أتباعه في السابق.. الفرقة الخاصة تم تدريبها على التخفي من الأعداء وحماية القائد وقتال الخصوم، كُنَّا الأقوى في اللعبة بعد الخمسة بالطبع، نقاتل المخترقين الذين يقومون بمخالفة قوانين اللعبة ويحصلون على قوىً غير مشروعة ليصبحوا أقوى في وقتٍ قصير، كُنَّا كالخراف يأمرنا الراعي بالسير في هذا الاتجاه فنسير فيه، لَم نكن نفكر فيما نفعل أو لِمَا.. لكن كُلُّ ما نعرفه أننا الأمن في هذه اللعبة.. نحن القانون المتحرك الخاص بها، لم آبه بتاتًا بماهية الأوامر التي كانت توكل إِلَيَّ وكذلك حال بقية الفرقة فكل ما نفعله هو السمع والطاعة، حتى جاء ذلك اليوم الذي تركت فيه الفرقة؛ فلقد طلبوا مني القضاء على أحد المبرمجين لكنني رفضت الأمر، ولأنني كنت الأفضل بينهم استطعت الهرب.. ولحسن حَظِّي أنَّ الأحوال ساءت كثيرًا داخل اللعبة.. كما أنهم تجاهلوني لأن هُنالك ما هو أهم، وبقية القصة تعرفونها بالتأكيد فأنتم جزءٌ منها...

سألت فرح:وهل كنت تعلم أنَّهُ بتلك القوة؟

-في الواقع لا، كنت أعلم أنه قوي وأنه من محاربي الطاقة لكن هذه أول مرة أشاهده يستعمل هذا التقنية، كان من الصعب علينا التغلب على بعض الأشخاص فيما مضى فنستعين به لمساعدتنا فيقضي عليهم بسرعة، لكن لم أَرَهُ أبدًا يفعل شيءً كهذا...

قالت فرح وهي تنظر إلى هادي الذي يُنَكِّسُ رأسه أثناء السير:

-لكن ما يحيرني أكثر سبب تلك النظرة لهادي منذ قليل بل ولم ضحك وقال “لا يعقل”؟

أدرك هادي بأنه أصبح محور الحديث فنظر إليها فقالت له:

-هل سبق وأن رأيته من قبل؟

هزَّ رأسه نافيًا ثم أردف قائلًا بأنه جديدٌ في اللعبة وهو يقوم بالمساعدة لا أكثر...

عَلِمَ الضيف الجديد أنَّه بالتأكيد ليس من محاربي الطاقة فهو بالكاد استطاع تحريك سلاحه والقتال به لا أكثر، بينما هذا الرجل أطاح بباسل لمجرد تحريكه ليده إلى الأمام لكنه يعلم أنَّ السلاح خاصته لديه المزيد، لكنه لازال يجهل بعض الأشياء التي تخص وجهتهم فقال:

-بالمناسبة؟ لقد ذكرتم قبل قليل بأن هذا الرجل هو محارب طاقة وأنَّ ثلاثة من المحاربين قد تم حبسهم وأننا متجهون إلى أحدهم، بالأخص الذي يحمل الحجز الخاص به رقم ثلاثة وكونه محارب طاقة فهذا يعني بأنَّه في مثل قوته وربما أكثر قوة، كيف لنا أن نأخذ منه الجوهرة بتلك السهولة وهو ممن يطلق عليهم محاربوا الطاقة؟

استدار باسل للخلف ونظر إليه وهو يبتسم في ثقة ثم يقول له:

-في هذه الحال سوف نقوم بوضع خطة...

وبعد دقائق وصل الجميع إلى الحجز الثالث على قمة ذلك الجبل حيث أخرجت فرح مفتاحًا غريب الشكل وأدخلته بالفتحة في هذا الحجز لتُفتح اقفاله تدريجيًا ويستعد الجميع لمقابلة (سايبر) كما قيل عنه سابقًا ويأخذ كلٌ منهم موضع الاستعداد، فلقد عُرِفَ عنه سرعته الكبيرة أيضًا لَكِنَّ المفاجأة الكبيرة التي صعقت الجميع؛ ألا وهي أن الحجز فارغ وأنَّ سايبر ليس به... 

الخميس، 26 مارس 2015

game over 78

صاح هذا الوحش -كما تم ابتكاره- عندما اجتمع مع بقية أشباهه حول أحد اللاعبين لينقَضَّ على من أمامه لكنَّ رأسه اُخْتُرِقَ بواسطة رصاصة صنعت نفقًا صغيرًا داخله فيقع جثة هامدة على الأرض...

لو رجعنا قليلًا إلى الخلف سنشاهد تجمع الوحوش في أحد الأماكن مع تشابه مصيرهم مع الذي سقط منذ قليل؛ العديد من الرصاصات التي تخترق أدمغتهم، ولو اقتربنا قليلًا سنشاهد الفتاة التي تمسك مسدس في كلتا يديها بينما تعطي كل وحشٍ مِمَّنْ يحيطون بها نظرةً تتبعها طلقة حتى تبقى على قيد الحياة وتُكمل المهمة التي جاءت لفعلها لكنَّ عددهم في ازدياد وأصبح من الصعب قتلهم لكن فجأة ظهر شعاعٌ كبير أطاح بعددٍ كبيرٍ منهم، فتنظر الأُخرى إلى مصدره فترى صديقها الذي انعكس ضوء الشعاع على نظارته وهو يبتسم فتقول:

-لقد انتظرتك طويلًا، لِمَ تأخرت؟

قال بينما يعيد شحن سلاحه للضربة التالية:

-لقد ارتديت النظارة فوق النظر خاصتي فأحسست بشيءٍ غريب، لذلك خلعت النظر فوقعت الأُخرى وانكسرت فذهبت إلى المستودع كي أُحضر غيرها...

قالت بينما تحميه من القادمين خلقه:

-نتحدث فيما بعد فهذه الوحوش تتكاثر بسرعة ويجب التخلص منها في أسرع وقت...

همَّ الرفيقان بقتل الوحوش بالتناوب؛ هو يقضي على عددٍ كبير منهم وهي تحميه حتى يسترجع مدفعه الصغير قِواه.. لكن الوحوش مازالت في ازدياد وبالكاد يريان بعضهما مع هول العدد، لكن فجأة ظهر شيءٌ أصفر اللون صغير الحجم سريع الحركة أوقع بالوحوش واحدًا تلو الآخر ثم انتهي به المطاف في كف أحدهم، فتعلوا ابتسامة العظمة شفتيه لقدرة هذا السلاح والذي بجانبه أحد الوحوش التي تختلف عن البقية بوجود نصلٍ معدني يخترق رأسه ليركلها صاحب النصل المعدني فيقع على الأرض ويقول للاثنان:

-لقد قتلته.. اشهدوا...

ثم ينظر إلى من بجانبه بعين الغيرة ويكمل خطواته إلى البقية مع تعجبهم لما حدث منذ قليل لتسأل الفتاة فيجيب العضو الجديد:

-بينما كُنا نقاتل هذه الوحوش، أصبحت تتكاثر بشكلٍ رهيب فحاولت استخدام سلاحي في البداية لكنه لم ينفع بشيء...

فتح يمناه لتظهر الكرة الصغيرة ذات الهالة الصفراء التي تختفي تدريجيًا ثم أكمل:

-لكن فيما بعد توجَّب استعماله فحاولت استرجعاه كما قال لي فعاد في غمضة عين ليستقر كما هو الآن لمجرد تفكيري بالأمر، بعد ذلك استعملته بنفس الطريقة للقضاء على البقية...

فقال ذو النظارة:

-هل يعقل أن يكون من أحدهم؟

ليجيبه بينما يخرج لفافة من جيبه:

-بالطبع لا، كيف لمبتدئٍ أن يكون (محارب طاقة)، كما أنَّ السلاح الذي يومض ليس أكثر...

أجال العضو الجديد نظره على المكان ليقول:

-واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة.. أعتقد أنَّ الخامـ...

فيقاطعه ظهور الأخير لينظر الجميع نحوه بقليلٍ من الغضب فيقول:

-ماذا؟... هل تأخرت!

قال بعدما زفر الدخان:

-بالطبع فعلت، لكن لماذا؟

-لقد ضغطتُ الزر الخاطئ؛ لذلك توهمت رؤية بعض الأشياء.. لكن حينما أيقنت ذلك ضغطت الزر الصحيح...

لم يفهم أحد ما قاله للتو، بعد ذلك ابتسمت الفتاة وقالت في حماسة:

-الآن.. إلى الحجز الثالث...

                *        *        *         *        *        *        *

بالقرب من الحجز ظهر خمسة أشخاص يصعب رؤية ملامحهم بسبب هذه الهالة السوداء الشديدة، والتي تُرهب أيَّ شخصٍ -حتى الوحوش- من الاقتراب منهم، تقدم أربعة بضع خطوات إلى الأمام كما أمرهم الزعيم: “الآن”.. ليقفوا بوضعية معينة فتخرج طاقة هائلة تُعمي من ينظر إليها من شدتها فينهار الحجز ويظهر هذا الشخص ضخم البنية بتلك النظرات الشريرة التي لا تُبَشِّرُ بخير وعلى صدره قلادة زرقاء تومض بشدة...

                *        *        *         *        *        *        *

مروجٌ خضراء تزينها الأزهار، صفراءٌ كان لونها بجانب الاشجار.. هكذا كان المكان الذي يسير فيه هؤلاء الخمسة في طريقهم إلى الحجز الثالث حيث بدأ زائرهم الجديد بطرح بعض الأسئلة فتجيبه الفتاة:

-مرحبًا بك في عالمنا، (نهاية اللعبة) كما هو معروف...

-أجل، قرأت الاسم قبل الدخول، لكن ما هو؟ وكيف دخلنا إلى هنا؟

-نهاية اللعبة هي عبارة عن عالم للمرح والتحدي، يتيح لللاعب بأن يطلق العنان لخياله وأن يتحدى غيره ويُطور مهاراته مثلها مثل الألعاب الأُخرى، لكن ما يميز هذه اللعبة أنَّ الشخصية التي تلعب بها هي أنت وليس أحد الشخصيات الخيالية، وبالطبع كما لاحظت فقد أدخلتك النظارة إلى اللعبة...

-تذكرت الآن سبب الصداع الغريب...

-لا تقلق، ستعتاد الأمر.

-هل بإمكان أحدكم أن يخبرني ماذا نفعل هُنا؟

أجابت الفتاة:

-في هذا العالم هناك نوعان من النزالات؛ الأول هو النزال العادي والذي يكون عن طريق الرهان على بعض الأشياء التي يتفق عليها الطرفان سواءٌ كانت مالًا أو مُقتنيات.. وينتهي النزال عندما يصل مستوى حياة أحدهم إلى الحد الضعيف ويحصل الآخر على ما اتفقا عليه والنوع الثاني هو نزال حتى النهاية؛ وفيه يتقاتل الاثنان حتى يقضي أحدهما على الآخر والرابح يأخذ كل شىء.

-وما الذي يحدث للخاسر في الحالتيْن؟

-في الأولى تعود له نقاط حياته بعد فترة من النزال أما الثانية فينتقل إلى “العالم الفاني” حيث يستعيد حياته من جديد ومن ثَمَّ يعود إلى اللعبة مجددًا بكامل قوته، وفي حالة ما إن خسر اللاعب نقاط حياته وهو يحارب الوحوش فهذا ما يحدث معه أيضًا، وفي حالة ما إذا قتل لاعب شخص آخر بدون تحديه فإنه يحتجز لفترة معينة، لكن مؤخرًا
مع انتشار اللعبة بشكلٍ كبير وزيوع سيطها قد سبب دخول المخترقين وهم من لديهم قوة أكثر من المتعاد ويصبحون أقوى عند سلبهم قوى الآخرين بعد قتلهم لذلك تم إنشاء “الفرقة الخاصة” للتصدي لهم، لكن ظهر من هم أقوى من ذلك حيث توجب على الأساطير الخمسة التصدي لهم وحجزهم...

-الأساطير الخمسة؟ تايجرس، مونكي، كراين، فايبر ومانتس...

قال بعد ما سحب نفسًا طويلًا من الدخان:

-لم لا تدعها تكمل وتنسى سخافاتك عن الباندا؟

بالكاد استطاع الضيف الجديد منع ضحكته من الخروج ثم نظر إلى الفتاة بينما تكمل قائلةً:

-هؤلاء الخمسة هم من الأوائل الذين دخلوا اللعبة ويُعتبروا الأقوى لكن بعدها ظهر نوعٌ من المقاتلين تحت اسم (محاربى الطاقة)...

تذكر حينها عندما ذكر المُدخن لصاحب النظارة بأنه ليس محارب طاقة...

-وهم جماعة من المُقاتلين يختزنون طاقةً هائلة تفوق المستوى الطبيعي وبالتالى تزيد طاقتهم مع زيادة عدد ضحاياهم، وقد استطاع الخمسة حجز ثلاثة محاربين لكل منهم رقمٌ خاص لكن الأول استطاع الهرب عن طريق تدمير الحجز والذي يستحيل على الشخص العادى تدميره، ومن ثم تغلب على الخمسة وقتلهم باستخدام الجوهرة السوداء، لكنهم لم يستطيعوا العودة بسبب ذلك العطل الذي سببه أحد المُخترقين باللعبة حيث قطع الاتصال بين اللعبة والعالم الفاني.. أي أنَّ الذي يذهب لا يستطيع العودة، وحتى هذه اللحظة لم نقدر على إصلاحه...

-تبقى اثنان.

-احدهم يُلقب بـ(الجزار) وذلك لقتله دون رحمة أو هدف، لا أعلم فربما كان يستمتع بالأمر فقط، وقد تم احتجازه مع الجوهرة الزرقاء في الحجز الثاني، والثالث هو آليٌّ يُدعى (سايبر) صنعته المبرمجة (نادين) لكنه جُنَّ جنونه بعد الانفجار الذي حدث في (المختبر) بعد أن استولى على الجوهرة الخضراء واستعمل قواها لكنه اُحتُجِزَ بعد ذلك، وغايتنا هي الحصول على الجوهرة حتى نستعمل قوتها للقضاء على من تسبب في خراب اللعبة...

-ولماذا أنا تحديدًا؟

نظرت للاسفل قليلًا ثم وجهت ابتسامة بيضاء إليه وقالت:

-حتى أنا لا أعلم... لكن أحدهم أوصاني بأن استعين بك في حالة حدوث شيءٍ مماثل كما الآن.

نظر إليها بتعجب ثم جال عينه على البقية وقال:

-بالمناسبة.. لم أتعرف إليكم حتى الآن، فأنتم تعرفون عني الكثير بينما أنا لا...

قال بينما يَدْهَسُ على اللفافة التي انتهى منها بقدمه:

-محسوبك (باسل) وأبو أربع عيون (وليد) والواد الصغير (هادي) والأمورة (فرح).

هاجمه ثلاثتهم بنظرات الغضب كما أنَّ فرح قامت بإمساك سلاحها كنوعٍ من التهديد.. لكنه تجاهل الوضع وكأنما لم يفعل أَيَّ شيء حتى ظهر أمامهم من لم يتوقعوا رؤيته.. يرتدى بذلة عسكرية كما لو كان رتبة عالية، تتدلى من جانبيه عصا الشرطة، خطواته ثابته وبطيئة، كما أَنَّهُ يُعرف بقائد (الفرقة الخاصة) والذي أظهروا له الخوف عدا الضيف الجديد الذي شعر بالقلق لما أبدوا تجاهه...

hey you

leave comment ما تنساش تقول رأيك فتعليق ^-^

المشاركات الشائعة